تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
في ضيقه بعد العلم بوجوبه ( 1 ) ، لكنه عرفت أن وجوبه كان طريقيا ، لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا ( 2 ) ،
شرح
وبعبارة أخرى : ان الناس لا يقعون في ضيق الواقع بحيث يرتفع موضوع دليل السعة إلاّ إذا علم به ، اما مع عدم العلم به فلا يقع الناس في ضيق الواقع وان قام دليل الاحتياط الطريقي على تنجّزه ، فان غاية ما يقتضيه هو الضيق من جانب الواقع لا العلم به حتى يرتفع به موضوع دليل السعة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فكيف يقع في ضيق الاحتياط من اجله ) ) أي من اجل الوجوب أو الحرمة مع عدم العلم بالوجوب أو الحرمة ، ودليل السعة ينفي الضيق ما دام لم يعلم بالوجوب أو الحرمة ، وغاية ذلك هو وقوع المعارضة بينهما كما عرفت . ( 1 ) حاصله : ان ما مرّ من وقوع المعارضة بين دليل السعة ودليل الاحتياط مبني على أن لسان دليل الاحتياط هو الوجوب الطريقي لداعي تنجيز الواقع ، واما لو كان المستفاد من دليل الاحتياط هو الوجوب النفسي لمصلحة فيه نفسه لا لداعي مصلحة الواقع وتنجيزه بالاحتياط ، فان دليل الاحتياط يكون وارداً على دليل السعة ، لان الاحتياط يكون تكليفاً واقعياً معلوماً فهو كساير التكاليف المعلومة ، ومع العلم به يرتفع موضوع السعة لما مرّ من أن موضوعه عدم العلم ، فلابد من وقوع الناس في ضيق دليل الاحتياط لحصول العلم بالتكليف به ، لفرض كون المستفاد من دليل الاحتياط هو الوجوب النفسي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا كان ) ) وارداً على دليل السعة لا معارضاً ، لوضوح ( ( وقوعهم في ضيقه ) ) أي في ضيق الاحتياط ( ( بعد ) ) قيام الدليل عليه الذي حصل منه ( ( العلم بوجوبه ) ) أي بوجوب الاحتياط . ( 2 ) حاصله : ان الظاهر من لسان دليل الاحتياط هو الوجوب الطريقي وانه بداعي تنجز الواقع لا ان وجوبه نفسيّ ، كما هو الظاهر جلياً من أدلة الاحتياط الآتية المعلّلة لوجوب الاحتياط بأنه مما يأمن به المكلف من الوقوع في هلكة مخالفة الواقع ، ولو كان