تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
اضطر إليه وغيره ، مما أخذ بعنوانه الثانوي ، إنما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي ، ضرورة أن الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر مستدع لوضعه ، فكيف يكون موجبا لرفعه ( 1 ) ؟
شرح
عليه السّلام على عدم لزومها له بالحديث في رفع الاكراه لها ، ومن الواضح انها من الآثار الوضعيّة التي المهم فيها لزومها وعدم لزومها ، وليست من التكاليف التي المهمّ فيها هو رفع المؤاخذة عليها ، ومن الوضح أيضا انه لا يتوهم أحد رفع خصوص هذه الثلاثة : أي الطلاق والعتاق وصدقه ما يملك في مورد الاكراه وعدم الطاقة والخطأ ، فيتعيّن ان يكون المرفوع جميع الآثار وان تنزلّنا عن جميع الآثار ، فلابد وأن يكون المرفوع هو الأثر الظاهر لكل بما يناسبه لا خصوص المؤاخذة . وقد أشار إلى الوجه الأول بقوله : ( ( التي يقتضي المنة رفعها ) ) ، والى الوجه الثاني أشار بقوله : ( ( فالخبر دلّ على رفع كل اثر تكليفي ) ) كان المهمّ فيه هو رفع المؤاخذة ( ( أو وضعي ) ) كان المهمّ فيه رفع غير المؤاخذة وقد ( ( كان في رفعه منّة على الأمة ) ) ، نعم لو أكره أو اضطر إلى فعل ولم يكن في رفعه منّة لم يكن مرفوعا بهذا الحديث ، لأنه وارد مورد المنة ، كما لو أكره على الصلاة مثلا في ما لا يؤكل لحمه ، فحيث لابد من إعادة الصلاة لا يكون الحديث شاملا لأنه خلاف المنّة ، ولذا قيّده بقوله : وقد ( ( كان في رفعه منّة ) ) . ( 1 ) توضيحه : ان الشيء تارة تكون له آثار بعنوانه الأولي كالحرمة المترتبة على شرب الخمر ، والخمر هو العنوان الأولي الذاتي للمايع الخاص المسكر ، وأخرى تكون له آثار بواسطة عنوانه الثانوي العارض الطارئ عليه كإعادة الصلاة في الثوب النجس في حال نسيانه ، وثالثة يكون الأثر مترتبا على الشيء بأي عنوان كان أولياً أو ثانوياً كالضمان المترتب على الاتلاف لمال الغير سواء كان في مورد العلم أو الخطأ أو النسيان .