تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
بعنوان من العناوين الخاصة إلاّ لدلالة بالخصوص تدل عليه والمفروض عدمها ، وكون منطبق عنوان ما اضطروا اليه وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون هو الفعل لا يوجب ان يكون المراد به خصوص عنوان الفعل ، وحينئذ إذا كان المراد من ( ما لا يعلمون ) هو الشيء الذي لا يعلم به كان عاماً للشبهتين ، فان الشيء الذي لا يعلم به ، تارة يكون هو الفعل بعنوانه الأولي ، وأخرى يكون هو الحكم . ولا يرد عليه ما أورد على الأولين ، فإنه انما يرد حيث يكون المراد منه هو الفعل فيختص بالشبهة الموضوعيّة ، لأن الظاهر من عدم العلم هو عدم العلم بالفعل كما مرّ بيانه ، اما إذا كان المراد به الشيء - مثلا - فان ظاهر عدم العلم بالشيء محفوظ سواءاً كان منطبقه الفعل أو الحكم . الرابع : ما اختاره المصنف من أن المراد بالموصول في الفقرة هو الحكم ، ويكون شموله لكلتا الشبهتين واضحاً ، فان الحكم في الشبهة الموضوعيّة غير معلوم وفي الشبهة الحكمية غير معلوم ، لان الاطلاق في الموصول المراد به الحكم يعم باطلاقه التكليف المشكوك فيه من ناحية عنوان الفعل ، والتكليف المشكوك فيه من ناحية الشك فيه من أصله ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فان ما لا يعلم من التكليف مطلقا ) ) سواء ( ( كان ) ) التكليف غير المعلوم ( ( في الشبهة الحكمية أو ) ) كان التكليف غير المعلوم في الشبهة ( ( الموضوعيّة ) ) . وقد ظهر مما مرّ : انه لا حاجة إلى التقدير فيه لأنه ( ( بنفسه قابل للرفع والوضع شرعا وان كان في غيره لابد من تقدير الآثار أو المجاز في اسناد الرفع اليه ) ) أي وان كان في غير ( ما لا يعلمون ) من الفقرات الباقية لابد اما من المجاز أو التقدير بلحاظ خصوص المؤاخذة أو جميع الآثار أو الأثر الظاهر . ثم أشار إلى السبب في لزوم أحد الامرين من التقدير أو المجاز حيث لم يكن المرفوع فيها هو الحكم بقوله : ( ( فإنه ليس ما اضطرواً أو ما استكرهوا إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة ) ) لان المراد من الموصول فيها هو ما لا يصح تسلط الرفع عليه حقيقة ،