تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
فقرة ( ما لا يعلمون ) مع وضوح ان المقدّر في غيرها من الفقرات أو الذي كان المجاز في الاسناد بلحاظه هو غير المؤاخذة . وتوضيح ذلك : انه بناءاً على التقدير أو المجاز بلحاظ المقدّر ، اما ان يكون المقدّر خصوص المؤاخذة ، أو الأثر الظاهر لكل واحد مما يناسبه ، أو ان المقدّر جميع الآثار ، والمختار للمصنف هو الأخير لوجهين أشار اليهما في المتن : الأول : انه لا وجه لتقدير المؤاخذة في فقرة ( ما لا يعلمون ) مع أن المقدّر في بقية الفقرات غير المؤاخذة ، لاقتضاء ورود الحديث : أي حديث الرفع في مورد المنّة رفع جميع الآثار ، أو لا أقل من رفع الأثر الظاهر لكل بما يناسبه ، ولا وجه لان يختصّ بخصوص رفع المؤاخذة ، فان المنة كما تقتضي رفعها تقتضي رفع غيرها مما يكون في رفعه منة من الله على الأمة . الثاني : استشهاد الامام على رفع غير المؤاخذة في رفع الآثار المترتبة على الاكراه وعدم الطاقة وما أخطأوا فيه يدل عليه الخبر المروي في المحاسن بسند صحيح عن أبي الحسن عليه السّلام : ( في الرجل يستحلف على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقه ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطأوا الخبر ) ( 1 ) . وتوضيح دلالة الخبر ان الامام يُسأل عن الحلف بالطلاق والعتاق وصدقه ما يملك حيث يحلف المستحلف فيحلف كاذبا ، فهل يلزمه ما حلف عليه فيتحقق طلاق زوجته وعتق عبده وصدقه ما يملكه ؟ ولما كان مورد ورود الخبر هو الحلف مكرها لان حلفه لتحليف العشارين له ، فهو مكره على الحلف لان يتخلص منهم فيحلف لهم الرجل كاذبا ، فيجيب الامام بأنه لا يلزم الرجل الحالف كاذبا هذه الأمور التي حلف بها ، ومن الواضح ان لزومها من آثار الحلف الكاذب ، ويستشهد الامام
هامش
( 1 ) المحاسن ، ص 339 ( ط . طهران - 1371 ) .