نعم لو كان المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) ما اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه ، لكان أحد الامرين مما لابد منه أيضا ( 1 ) .
ثم لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح أن المقدر في غير واحد غيرها ، فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظاهر في كل منها ، أو تمام آثارها التي تقتضي المنّة رفعها ، كما أن ما يكون بلحاظه الاسناد إليها مجازا ، هو هذا ، كما لا يخفى .
فالخبر الدال على رفع كل أثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منّة على الأمة ، كما استشهد الامام عليه السّلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق ( 2 ) ، ثم لا يذهب عليك أن المرفوع فيما
شرح
لوضوح كون الفعل وهو اكل الميتة في المخمصة اضطراراً وفي غير المخمصة اكراها لم يرفع ، بل هو قد وقع من المضطر اليه والمكره عليه ، فلابد وأن يكون اسناد الرفع اليه في قوله رفع ما اضطروا اليه وما استكرهوا عليه إما باعتبار المجاز في الاسناد ، وان رفع الحكم في ذلك هو رفع له إدعاءاً أو يكون الرفع مسنداً إلى المحذوف المقدّر ، وهو أحد الاحتمالات الثلاثة من المؤاخذة ، أو جميع الآثار ، أو الأثر الظاهر .
( 1 ) حاصله : انه لو قلنا بوحدة السياق وان المرفوع في ( ما لا يعلمون ) لابد ان يكون على نحو المرفوع في الفقرات الاخر ، فيكون المرفوع في ( ما لا يعلمون ) هو الفعل الذي ( ( اشتبه حاله ولم يعلم عنوانه ) ) من ناحية كونه حراما أو حلالا ( ( لكان أحد الامرين ) ) من المجاز في الاسناد والتقدير ( ( مما لابد منه ) ) فيما لا يعلمون ( ( أيضا ) ) لان الفعل فيما لا يعلمون مثل فيما اضطروا اليه ليس بمرفوع حقيقة . . . وكيف يكون مرفوعا والحال ان عدم العلم بالفعل من جهة كونه حراماً أو حلالاً متحقق خارجاً ؟
( 1 ) أي بعد البناء على وحدة السياق وان الحال في فقرة ( ما لا يعلمون ) على نحوه في غيرها من الفقرات ، وأن يكون المراد به الفعل - مثلا - ولابد فيه اما من التقدير أو المجاز في الاسناد بلحاظ المقدّر ، ولكنه لاوجه لتقدير خصوص المؤاخذة في خصوص