تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
المراد منه هو الفعل بعنوانه الأولي لاختصّ بالشبهة الموضوعيّة ، لأن عدم العلم اللاحق للفعل بعنوانه الأولي هو الجهل به من حيث كونه خمراً أو خلاً ، فان العنوان الأولي للفعل هو عنوان ذاته وهو الخمريّة والخليّة ، فإذا كان عدم العلم من ناحية عدم معرفة كونه خلاً أو خمراً كان فقرة ( ما لا يعلمون ) مختصاً بالشبهة الموضوعيّة ، لكون السبب في الشك فيها هو عدم العلم بانطباق ما هو الحرام والحلال عليه ، لا كون السبب فيه هو الشك في أصل الحكم بعد معرفة الفعل بعنوانه الذي هو له كما في الشبهة الحكمية ، فان التتن بعنوان كونه تتناً معلوم ، ولكن الشك فيه من جهة انه هل هو بما هو تتن حرام واقعا أو حلال واقعا ؟ ، ولكنه لما كان الحديث وارداً مورد المنّة ، وكما أن المنّة في رفع المؤاخذة أو الآثار الآخر في الشك من ناحية الشبهة الموضوعية ، كذلك المنّة متحققة في رفعها من جهة الشك من حيث الشبهة الحكمية أيضا ، ولذلك لابد لأجل التعميم ان يكون المراد الفعل بما هو حرام أو حلال ، وهو عنوان ثانوي للفعل ، فان عنوان كونه حلالاً أو حراماً يلحق الفعل بعد عنوانه الأولي ، ولما كان الشك في الفعل من جهة كونه حراماً أو حلالاً له سببان : السبب فيه من جهة عنوانه الأولي وحيثية انطباق ما هو الحرام أو الحلال عليه ، كالمشكوك فيه من جهة كونه خمراً أو خلاً وهي الشبهة الموضوعية ، فإنه يصدق عليه انه مشكوك فيه من جهة كونه حراماً أو حلالاً ، والسبب الثاني للشك فيه من ناحية كونه حراماً أو حلالاً هو الشك فيه من ناحية حكمه الواقعي وانه هل هو حرام واقعاً أو حلال واقعا ؟ كالتتن - مثلا - فإنه يصدق عليه أيضا انه مشكوك فيه من ناحية كونه حراماً أو حلالاً ، ولذلك إذا أريد من الموصول الفعل لكنه بما هو واجب أو حرام كان عاماً لكلا الشبهتين . الثاني : ان يكون المراد من الموصول في فقرة ( ما لا يعلمون ) هو الفعل أيضا ولكن التعميم من جهة عدم العلم ، وان عدم العلم والجهل من ناحية الحرمة والحلية
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء