تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع والوضع شرعا ، وإن كان في غيره لابد من تقدير الآثار أو المجاز في إسناد الرفع إليه ، فإنه ليس ما اضطروا أو ما استكرهوا . . إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة ( 1 ) .
شرح
الظاهر في كل واحدة منها فيختلف حاله بنسبة الفقرات المذكورة ، فالمرفوع في ما اضطر اليه بحسب المناسبة هو حرمة شربه أو اكله ، والمرفوع في المكره عليه ان كان من المحرمات هي حرمته أيضا ، وان كان من المعاملات هو صحته أو لزومه على المكلف ، كما لو أكره على البيع أو على الطلاق وهكذا في بقية الفقرات ، وعلى كل فإسناد الرفع إلى الفعل لابد وأن يكون اما بنحو المجاز في الاسناد ، أو بنحو التقدير وتسليط الرفع اما على المؤاخذة أو على جميع الآثار أو على الأثر الظاهر لكل واحدة منها . اما في فقرة ( ما لا يعلمون ) فإن كان المراد بالموصول فيها هو الفعل فحاله حال الفقرات الاخر ، من توقف صحة الرفع فيها اما على المجاز في الاسناد أو على التقدير ، واما إذا كان المراد منها هو الحكم فلا حاجة إلى مجاز ولا إلى تقدير لصحة اسناد الرفع اليه حقيقة فإنه بنفسه مما يرفع ويوضع ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ثم لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة ) ) بناءاً على تصحيح تسلط الرفع بنحو التقدير لا بنحو المجاز في الاسناد بلحاظها ، فان المصحّح فيها كان هو المجاز في الاسناد لابد وأن يكون لحاظ المؤاخذة أو جميع الآثار أو الأثر الظاهر . وعلى كل ، فبناءاً على التقدير لاوجه إلى تقدير المؤاخذة ( ( ولا غيرها من الآثار الشرعية ) ) جميعها أو الظاهرة منها ( ( في ) ) خصوص ( ( فقرة ما لا يعلمون ) ) . ( 1 ) لا يخفى ان لكون ( ما لا يعلمون ) شاملاً للشبهة الحكميّة والشبهة الموضوعيّة مسالك : الأول : ان المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) هو الفعل لوحدة السياق ، لكنه بما هو حرام أو واجب لا بعنوانه الأولي بل بما هو واجب أو حرام ، فإنه لو كان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء