تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بحكمه ، وليس حال الوعيد بالعذاب فيه إلا كالوعيد به فيه ( 1 ) ،
شرح
للاجماع على الملازمة شرعا بين أمرين أحدهما تكويني والآخر عقلي ، لان الاجماع انما يصح قيامه على مجعول تشريعي ولا مجعول تشريعي في المقام ، فلا ينبغي ان يقول الأخباريون بهذا الاجماع ليكون كاشفا عن اعترافهم بهذه الملازمة ، وعلى كل فلم يظهر الوجه واضحا في دعوى اعترافهم بهذه الملازمة . ( 1 ) حاصل الجواب الأول عن صحة الاستدلال بها في قبال الأخباريين مع أنه لا ملازمة واقعا بين نفي الفعلية ونفي الاستحقاق ان الاستدلال بها لا يصح إلاّ على نحو الجدل ، والمراد بالاستدلال الجدلي هو الاستدلال بما هو غير صحيح عند المستدل ، ولكنه حيث إنه يعترف به خصمه فيستدل به كإلزام به ، والمهمّ لنا في المقام ليس هو مجرد إلزام الأخباريين ، بل ما يكون لنا دليل وحجة واقعا في مقام عملنا على البراءة في مقام الشك في أصل التكليف فلا تكون الآية حجة لنا واقعا على البراءة ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( لما صح الاستدلال بها ) ) أي بهذه الآية ( ( إلاّ جدلا ) ) لا واقعا . الجواب الثاني : انا نمنع أصل صحة نسبة الملازمة عند الأخباريين ، فإنه لا يعقل ان يقول الأخباريون بالملازمة بين استحقاق العقاب وفعليته ، إذ لا يعقل ان يكون الاقتحام في مورد الشك أعظم من الاقتحام مع القطع بالحكم ، فان من ترك الواجب المقطوع بوجوبه أو فعل الحرام المقطوع بحرمته لا ملازمة فيه بين استحقاق المقتحم وفعلية العقاب ، وإلاّ للزم ارتفاع أثر التوبة ولزم الالتزام بأنه لا تنفع في رفع السيئة فعل أي حسنة ، مع أن الاخبار متواترة بان التوبة وفعل بعض الحسنات كزيارة سيد الشهداء مثلا يرفعان أثر الذنوب مهما كانت ، هذا مضافا إلى أن لازم دعوى الملازمة المذكورة انكار الشفاعة من أهلها ، وانكار الرحمة التي وسعت كل شيء ، فلا يعقل ان يقول الأخباريون ومنهم أعظم علمائنا الاعلام بالملازمة بين الاستحقاق والفعلية ليكون نفي الفعلية مستلزما لنفي الاستحقاق ، واليه أشار بقوله : ( ( مع وضوح