شرح
( ( اجماله ) ) وبقوله : ( ( واحتماله ) ) أي احتمال المجتهد الباحث ( ( للكراهة أو الاستحباب ) ) أشار إلى ما ذكرنا من أن الطرف المشكوك الوجوب والحرمة تارة هو الإباحة فقط ، وأخرى بضمّ الكراهة في مورد كون المشكوك هو الحرمة ، وبضمّ الاستحباب في مورد كون المشكوك هو الوجوب ( ( أو ) ) كان عدم نهوض الحجة لأجل ( ( تعارضه ) ) أي تعارض النص .
ثم أشار إلى أن الجواز المذكور تركا وفعلا في مقام تعارض النصين مشروط بشيئين :
الأول : ان لا يكون أحد النصين أرجح من الآخر ، فان الحجة القائمة الفعلية تكون هي النص الراجح .
والثاني : كونه مبنياً على التوقف في النصين المتعارضين ، اما بناءاً على التخيير في المتعارضين فلا وجه للجواز المذكور لقيام الحجة الفعلية وهو وجوب العمل بأحدهما بقوله : ( ( فيما لم يثبت بينهما ترجيح ) ) وبه أشار إلى الشرط الأول ، والى الثاني أشار بقوله : ( ( بناءاً على التوقف في مسألة تعارض النصين فيما لم يكن ترجيح في البين ) ) .
ثم أشار إلى الوجه في عدم الرجوع إلى البراءة بناءاً على التخيير بقوله : ( ( واما بناءاً على التخيير كما هو المشهور ) ) في النصين المتعارضين ( ( فلا مجال لأصالة البراءة ) ) التي هي الجواز المذكور ( ( و ) ) لا مجال ل ( ( غيرها ) ) أيضا كالاحتياط كما هو رأي بعض الأخباريين ، ثم أشار إلى السبب في عدم صحة الرجوع إلى البراءة ولا إلى غيرها بقوله : ( ( لمكان وجود الحجة المعتبرة وهو أحد النصين فيها ) ) أي في مسألة تعارض النصين ، ومع وجود النصّ الشرعي على الحكم الشرعي لاوجه للرجوع إلى الأصول ، لما عرفت من أنها مشروطة بعدم الدليل .