تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المرجح ، لا أنه مرجح إلا إذا ظن أنه - أيضا - مرجّح ، فتأمل جيدا ، هذا فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو الوجه الثالث للترجيح بهذا الظن ، وحاصله : جريان انسداد في خصوص الترجيح بهذا الظن ، وبيانه هو العلم الاجمالي بوجود مرجحات من قبل الشارع ، وباب العلم والعلمي منسدّ إليها ، والاهمال رأسا غير جايز للعلم بعدم رضاء الشارع به ، والاحتياط غير ممكن لان الاخذ بكل ما احتمل كونه مرجحا يؤدّي غالبا إلى احتمال المرجّح لكلا المتعارضين فيعود المحذور من التعارض أيضا ، والرجوع إلى الأصل الذي هو الاستصحاب لا يجوز لأنه في المقام هو استصحاب عدم المرجح ، وبعد العلم الاجمالي بوجود المرجّح لا يجوز العمل بهذا الاستصحاب كما تقدم بيانه مراراً ، فيدور الامر بين الاخذ بالظن بالترجيح والاخذ بالترجيح الموهوم أو المشكوك ، وترجيح المرجوح الذي هو الوهم والشك على الظن الذي هو الراجح قبيح ، فتكون نتيجة هذا الانسداد حجية الظن القائم على الترجيح . وفيه أولاً : انه لا علم بوجود المرجح اجمالاً من الشارع عدا المرجحات المنصوصة فيما ورد عنه . وثانيا : انه بعد تسليم هذا الانسداد فنتيجته هو حجية الظن الشخصي في تعيين المرجّح لا كون نفس الظن مرجحاً ، إلاّ إذا استلزم الظن الشخصي بالمرجح كون الظن بنفسه مرجحاً من المرجحات . وبعبارة أخرى : ان لازم هذه المقدمات هو حجية الظن القائم على كون ضبط الراوي أو ورعه أو أمثال ذلك من المرجحات لا كون الظن بنفسه من المرجحات فيما إذا وافق أحد المتعارضين . نعم لو حصل الظن بكون الظن بنفسه من المرجحات لصح الترجيح به ، واليه أشار بقوله : ( ( ومقدماته ) ) أي ومقدمات الانسداد ( ( في خصوص الترجيح لو جرت ) ) وأغمضنا عن عدم العلم الاجمالي الذي هو أول المقدمات المذكورة ، أو ناقشنا بامكان الاحتياط ولم نسلّم عدم امكانه ، فالنتيجة
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء