تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
بالحكم أو بالحجة ، لا الترجيح به ما لم توجب الظن بأحدهما ( 1 ) ، ومقدماته في خصوص الترجيح لو جرت إنما توجب حجيّة الظن في تعيين
شرح
به ) ) ثم أشار إلى القاعدة الأولية في المقام بناءاً على الطريقيّة بقوله : ( ( بعد سقوط الامارتين بالتعارض . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني الذي أشار اليه للترجيح بهذا الظن ، وحاصله : انه لو كانت الامارتان المتعارضتان في فرض الانسداد في كلي الاحكام ، فان هذا الظن يكون مرجحا لما وافقه من الامارتين ، لان نتيجة الانسداد هي حجية الظن فيما قام عليه ، وقد قام هذا الظن على الترجيح لإحدى الامارتين فيكون الترجيح به مما قام الدليل عليه . وفيه أولاً : ان الكلام في الترجيح بهذا الظن سواء على الانفتاح أو الانسداد ، فالترجيح به في خصوص الانسداد أخص من المدعى . وثانياً : ان المتحصّل من دليل الانسداد هو حجية الظن القائم على الحكم أو على الطريق ، دون الظن القائم على الترجيح لإحدى الامارتين المتعارضتين . نعم ، لو أوجب هذا الظن الظن الشخصي بالحكم المطابق لإحدى الامارتين أو الظن الشخصي بحجية احدى الامارتين كان موجبا للترجيح ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومقدمات الانسداد في الاحكام انما توجب ) ) خصوص ( ( حجية الظن بالحكم أو بالحجة لا ) ) حجية الظن في مقام ( ( الترجيح به ما لم توجب الظن ) ) الشخصي ( ( بأحدهما ) ) ولازم هذا كون الكلام في الترجيح بالظن الأعم من النوعي والشخصي ، لان المزية التي هي المدار في الترجيح كما تحصل بالظن الشخصي تحصل بالظن النوعي أيضا ، ولما كانت نتيجة الانسداد هي حجية خصوص الظن الشخصي لذا كان الظن النوعي تارة يوجب الظن الشخصي ، وأخرى لا يوجبه ، ففيما كان الظن النوعي الموافق لإحدى الامارتين قد يوجب الظن الشخصي وقد لا يوجبه لذا كان هذا الظن ان استلزم الظن الشخصي كان مرجّحاً وإلاّ فلا .