تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
من الاخذ بأحدهما لئلا تفوت المصلحتان معا كما سيأتي التعرّض لذلك مفصّلا في باب التعادل والتراجيح إن شاء الله تعالى . واما بناءاً على القاعدة الثانوية المستفادة من الأدلة الخاصة في خصوص مورد التعارض فمجمل القول فيها : ان الامارتين المتعارضتين إذا كانتا من غير الاخبار كالاجماعين المنقولين المتعارضين فالمدار على القاعدة الأولية المذكورة ، واما إذا كانتا خبرين فسيأتي في باب التعارض ان المستفاد من الأخبار الخاصة المسماة بأدلة العلاج هل هو التخيير مطلقا ، أو الاخذ بالمرجحات المنصوصة ، وإلاّ فالتخيير أو الاخذ بكل ما له مزية وان لم تكن منصوصة وإلاّ فالتخيير بدعوى ان المنصوصات من باب المثال ؟ الثالث : انه لما كان المختار للمصنف هي الطريقية لم يتعرّض للموضوعيّة في المتن في هذا المقام . الرابع : انه قد ذكر لترجيح أحد المتعارضين بهذا الظن وجوه ، أشار المصنف إلى ثلاثة منها وهي كلها غير مرضية له . الأول : قيام الدليل على الترجيح به ، بدعوى ان المستفاد من أدلة العلاج الخاصة هو الترجيح لكل ذي مزية وان لم تكن من المنصوصات ، ومن الواضح ان المعارض الذي وافقه هذا الظن له المزية على المعارض الآخر ، ولما لم يستفد المصنف ذلك لم يكن هذا الوجه صحيحا عنده ، واليه أشار بقوله : ( ( ولم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به ) ) أي بهذا الظن ( ( وان ادّعى شيخنا العلامة أعلى الله مقامه استفادته ) ) أي استفادة الدليل على الترجيح به ، وهو ما استفاده ( ( من الأخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة ) ) بدعوى ان المرجحات الخاصة لا خصوصية لها وانها من باب المثال ، وان المدار على كل مزية مرجحة وان لم تكن منصوصة ، بعد ان أشار المصنف في صدر عبارته إلى أن الترجيح بهذا الظن انما هو بقيام الدليل على الترجيح بقوله : ( ( واما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 275 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء