تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أو أمر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ( 1 ) ، وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص ، لا من العقل ولا من النقل ، كان أصالة
شرح
ولا مؤمن منه ، ودفعه اما واجب عقلي أو انه من طبع كل ذي شعور ، ولا يخفى ان الضرر المحتمل في المقام هو العقاب بترك المعرفة . ولا ينبغي ان يتوهّم ان احتمال الضرر منفي بقاعدة قبح العقاب بلا بيان فإنها لا مجرى لها في مثل المعرفة ، اما لان موردها الشك في حكم من له البيان ، ولا يكون ذلك إلاّ بعد معرفة من له البيان ، ولا محل لها في نفس معرفته . أو لأن احتمال الضرر الذي لا مؤمّن منه صالح لان يكون بيانا ، فلا مجرى لقاعدة قبح العقاب بلا بيان على كل حال . فاتضح مما ذكرنا : ان معرفة الواجب تعالى ومعرفة أنبيائه وأوصيائه يجب تحصيلها ، اما لوجوب شكر المنعم ، أو لأن في تركها احتمال الضرر ويلزم دفعه . قوله : ( ( ولا يجب عقلاً معرفة غير ما ذكر . . . الخ ) ) أي ان غير معرفة الله تعالى والنبي والامام على الوجه الصحيح لا تجب عقلا ، لعدم منعم سواهم ولعدم احتمال الضرر في ترك معرفة غيرهم . قوله ( قدس سره ) : ( ( إلاّ ما وجب شرعا معرفته . . . الخ ) ) حاصله : ان المعرفة اما ان تجب عقلاً كما في معرفة المنعمين ثلاثتهم ، أو يدل دليل شرعي على وجوب المعرفة في غيرهم . ( 1 ) المراد من الإمامة - على الوجه غير الصحيح - هي كونها ليست من المناصب الإلهية الراجع امرها إلى الله تعالى ، بل هي من المناصب البشريّة تحصل من اجتماع بعض المسلمين واختيارهم رئيسا للمسلمين جميعا . واما اجتماع المسلمين جميعا ومشاورتهم كلهم في اختيار الرئيس لهم فهو ممتنع ، لامتناع اجتماعهم كلهم عادة ، وامتناع اجتماعهم كلهم - أيضا - على رأي واحد ، ولا وجه لترجيح رأي بعض على