ولاحتمال الضرر في تركه ( 1 ) ، ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر ، إلا ما وجب شرعا معرفته ، كمعرفة الامام عليه السّلام على وجه آخر غير صحيح ،
شرح
اليه لبلغهم احكام الله الواقعية ، واما إذا لم يكن موجودا بالفعل فإذا رجع الناس اليه لا يجدونه فيكون لهم على الحجة .
واما كون الإمامة رياسة دينية ودنيوية مما يحتاج النظام الصحيح إليها فهو طريق آخر لاثبات الإمامة .
وعلى كل حال ، فيجب معرفتهم بعد معرفة الله تعالى وأنبيائه ، لأنهم طرق المعارف الإلهية والاحكام الواقعيّة ، ولعله أشار إلى كلا المقامين بقوله : ( ( وكذا ) ) أي وكما يجب معرفة النبي كذلك ( ( تجب معرفة الامام عليه السّلام على وجه صحيح . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) لا يخفى ان وجوب دفع الضرر المحتمل هو طريق ثانٍ لوجوب المعرفة عقلا غير طريق وجوب أداء شكر المنعم ، وهو يعمّ المعرفة له تبارك وتعالى ولأنبيائه ولأوصيائه ، ويؤيد ذلك تعقيبه له بقوله : ( ( ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر ) ) وما ذكر هو معرفة الله تعالى ومعرفة أنبيائه ( ص ) ومعرفة أوصيائه عليهم السّلام التي هي معرفة الامام عليه السّلام ، ولا وجه لاختصاص وجوب دفع الضرر المحتمل بخصوص معرفة الامام عليه السّلام لوضوح احتمال الضرر أيضا في ترك معرفته تعالى ومعرفة أنبيائه ( ص ) .
وعلى كل حال ، فقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل اما قاعدة عقليّة بنفسها بناءاً على كون العقل هو الحاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل ، أو كون دفع الضرر المحتمل من فطريات كل ذي شعور فلا يكون قاعدة عقلية ، ولكنه من الفطري لكل ذي شعور الفرار من الضرر المحتمل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام فيها من حيث كونها قاعدة عقلية برأسها ، أو انها من الفطريات في مقام آخر .
وعلى كل حال ، فدفع الضرر المحتمل في المقام اما واجب عقلا لقاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل ، أو انه لازم طبعي لكل ذي شعور ، فترك المعرفة محتمل للضرر