تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
العقل بكون الظن مناطا للإطاعة في هذا الحال على حكمه بكون العلم مناطا لها في حال الانفتاح ، لا يكاد يخفى على أحد فساده ، لوضوح أنه مع الفارق ، ضرورة أن حكمه في العلم على نحو التنجز ، وفيه على نحو التعليق ( 1 ) .
شرح
برفع الامكان بقوله : ( ( الا انه ) ) أي الا ان عدم استقلال العقل بالحجيّة لاحتمال المنع ( ( انما يكون بالإضافة إلى تلك الامارة ) ) الخارجة عن مقدار الكفاية ، وذلك فيما ( ( لو كان غيرها ) ) من الظنون التي هي ( ( مما لا يحتمل فيه المنع ) ) لأنها ( ( بمقدار الكفاية ) ) . وأشار إلى أن الرافع لاحتمال المنع في الظنون التي هي بمقدار الكفاية هو استقلال العقل بعدم المنع عنها للاهتمام وانحصار الامتثال في الظن بقوله : ( ( والا فلا مجال لاحتمال المنع فيها ) ) أي في الظنون التي هي بمقدار الكفاية ( ( مع فرض استقلال العقل ) ) . وأشار إلى أن حكم العقل من قبيل المقتضي ومع احتمال المانع لا تأثير له بقوله : ( ( ضرورة عدم استقلاله ) ) أي ضرورة عدم استقلال العقل ( ( بحكم مع احتمال وجود مانعه ) ) فإنه لا تأثير للمقتضي إلاّ مع احراز عدم تحقق المانع ، ومع احتمال المانع لا احراز لعدم المانع ، فلا يستقل العقل بحكمه المعلّق على عدم المانع مع احتمال وجود المانع عن حكمه . ( 1 ) هذا هو التعرّض للصدر ، وقد عرفت ان صدر عبارة الرسائل هي قياس الإطاعة الظنية في حال الانسداد - على الحكومة - بالإطاعة العلمية في حال الانفتاح ، وانه كما ليس للشارع التصرف في الإطاعة العلمية ، كذلك ليس له التصرف في حال الانسداد - على الحكومة - بالإطاعة الظنية . وحاصل مؤاخذة المصنف له : هو ان القياس مع الفارق ، فان حكم العقل بالإطاعة العلمية غير معلّق على شيء ، لان العلم علة تامة في آثاره ، فحكم العقل