تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثم لا يكاد ينقضي تعجبي لم خصصوا الاشكال بالنهي عن القياس ، مع جريانه في الامر بطريق غير مفيد للظن ، بداهة انتفاء حكمه في مورد الطريق قطعا ، مع أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك ، وليس إلا لأجل أن حكمه به معلق على عدم النصب ، ومعه لا حكم له ، كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظن ، فتدبر جيدا ( 1 ) .
شرح
فيه منجز على كل حال ، ولا يعقل التعليق فيه بعد ان كان علة تامة ، بخلاف حكم العقل في حال الانسداد بالنسبة إلى الإطاعة الظنية ، فإنه معلّق على عدم انفتاح باب العلم أو العلمي ، وبعد وصول النهي عن القياس ينفتح باب العلم فلا موضوع لحكم العقل . وقد أشار إلى صدر عبارة الرسائل بقوله : ( ( وقياس حكم العقل بكون الظن مناطا للإطاعة في هذا الحال ) ) أي في حال الانسداد بناءاً على الحكومة ( ( على حكمه ) ) أي على حكم العقل ( ( بكون العلم مناطا لها ) ) أي للإطاعة العلميّة ( ( في حال الانفتاح ) ) فكما لا تصرف للشارع في الإطاعة العلمية في حال الانفتاح ، كذلك لا تصرف له في الإطاعة الظنية في حال الانسداد ، لان الظن في حال الانسداد على الحكومة بمنزلة العلم في حال الانفتاح . وأشار إلى المناقشة فيه بقوله ( قدس سره ) : ( ( لا يكاد يخفى على أحد فساده ) ) وهذه الجملة هي الخبر للمبتدأ المتقدم ، وهو قوله : وقياس حكم العقل . وحاصلها : انه قياس في غير محله ( ( لوضوح انه ) ) قياس ( ( مع الفارق ضرورة ان حكمه ) ) أي حكم العقل ( ( في العلم على نحو التنجز ) ) غير المعلّق على شيء ( ( وفيه ) ) أي وفي الانسداد حكم العقل ( ( على نحو التعليق ) ) ولاوجه لقياس ما كان الحكم فيه على نحو التعليق بما كان فيه على نحو التنجّز وعدم التعليق . ( 1 ) هذه عودة من المصنف إلى الإشارة إلى جوابه الثاني المتقدّم عن الاشكال في النهي عن القياس ، في أنه إذا لم يكن للشارع النهي عن ظن خاص في حال