شرح
الانسداد ، لم يكن له - أيضا - الامر بطريق خاص غير مفيد للظن في حال الانسداد ، لأنهما يشتركان في كون لازم كل منهما ترك الإطاعة الظنيّة ، فلماذا خصّصوا الاشكال بالنهي عن القياس ولم يذكروه في الامر بالطريق الخاص ؟
ولا فرق بين النهي والامر في الاشكال المذكور ، ولا سبب في عدم إشكالهم في الامر بطريق خاص ، الا انه مع امر الشارع به ينفتح الباب فلا موضوع للانسداد ولحكم العقل بعد ان كان معلقا على موضوع يرتفع بأمر الشارع ، وقد عرفت ان حال نهي الشارع عن طريق كأمره ، فإنه بوصول نهيه ينفتح الباب فلا يبقى موضوع لحكم العقل ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لا يكاد ينقضي تعجبي انه لم خصّصوا الاشكال بالنهي عن القياس مع جريانه ) ) أي جريان الاشكال الذي ذكروه في النهي ( ( في الامر بطريق مفيد للظن ) ) لأنهما يشتركان في ترك الإطاعة الظنية .
ثم أشار إلى انتفاء حكم العقل في مورد الامر بالطريق لأجل الانفتاح بقوله : ( ( بداهة انتفاء حكمه ) ) أي العقل ( ( في مورد الطريق ) ) أي في مورد الامر بالطريق ( ( قطعا ) ) وأضاف اليه الإشارة إلى أنه لا يظن بأحد من الفقهاء ان يستشكل في مقام امر الشارع بطريق غير مفيد للظن في حال الانسداد بقوله : ( ( مع أنه لا يظن بأحد ان يستشكل بذلك ) ) ثم إلى أن السبب في عدم الاشكال في مقام الامر بطريق غير مفيد للظن ليس هو الا لأجل كون حكم العقل معلقا على عدم الانفتاح ، وبوصول امر الشارع يحصل الانفتاح بقوله : ( ( وليس الا لأجل ان حكمه ) ) أي حكم العقل ( ( به ) ) أي بحجية الظن في حال الانسداد هو ( ( معلق على عدم النصب ، ومعه ) ) أي ومع النصب ( ( لا حكم له ) ) أي لا حكم للعقل لارتفاع موضوع حكمه .
ثم أشار إلى أن حال النهي كحال الامر بقوله : ( ( كما هو كذلك مع النهي عن بعض افراد الظن ) ) وهو الظن الحاصل من القياس ، فإنه بوصول النهي عنه ينفتح الباب فلا موضوع لحكم العقل .