تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
عن أمارة أخرى وقد اختفى علينا ، وإن كان موجبا لعدم استقلال العقل ، إلا أنه إنما يكون بالإضافة إلى تلك الامارة ، لو كان غيرها مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية ، وإلا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل ، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعه ، على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع والممنوع ( 1 ) . وقياس حكم
شرح
وقد أشار إلى أن هذا الاشكال لا ربط له بما هو المهم من الاشكال في المقام بقوله : ( ( ولكن من الواضح . . . إلى آخر الجملة ) ) . قوله : ( ( وقد عرفت انه بمكان من الفساد ) ) أي قد عرفت ان الاشكال في المقام في عدم معقولية النهي عن الظن القياسي - بناءاً على الحكومة - بمكان من الفساد ، لما مرّ من الجوابين عنه . ( 1 ) بعد ان فرغ من الجواب عن الاشكال في النهي عن الظن القياسي ، تعرّض لعبارة الرسائل في تقرير الاشكال ، وقد مرّ ان العبارة يدل صدرها على شيء وذيلها يدل على شيء آخر ، وسيأتي التعرّض لصدرها ، واما ذيلها فقد تعرّض له بقوله : ( ( واستلزام امكان المنع . . . ) ) . وحاصله : ان المتحصل من عبارة الذيل ، هو انه لو كان منع الشارع عن الظن القياسي ممكنا من الشارع الحكيم ولا قبح فيه ، بدعوى كون حكومة العقل في حجية الظن معلّقة على عدم المنع من الشارع ، فيكون المنع من الشارع بما هو منع لا مانع منه ، وبعد تحقق المنع من الشارع عن الظن القياسي لا حكومة للعقل بحيث يشمل الظن القياسي . وحاصل ما تضمنه ذيل عبارة الرسائل في دفع هذه الدعوى في أنه لو كان المنع بما هو منع ممكنا ، وان حجيّة الظن عند العقل معلقة على عدم المنع لما أمكن حكم العقل بحجية سائر الظنون الأخرى غير الظن القياسي ، لأنه إذا كان المنع من الشارع ممكنا فلا مانع من وقوعه ، وكل ما لا مانع من وقوعه فهو محتمل الوقوع ، فاحتمال
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 210 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء