تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ظناً ، لعدم امكان ان يقوم ظنان في آن واحد لشخص واحد متعلقان بمتناقضين أو متضادين ، ولكن جعل الأصل في مورد الظن القياسي يستلزم اجتماع الضدين ، أو التصويب فيما لو كان الحكم الواقعي موافقا لما قام عليه الظن القياسي ، وهذا هو الاشكال الذي مرّ التعرّض له في جعل الامارة ، غاية الأمر ان لزوم اجتماع الضدين هناك فيما أخطأت الامارة ، بان قامت الامارة على الوجوب مثلا وكان الحكم هو الحرمة أو بالعكس ، وفي المقام لزوم اجتماع الضدين هو فيما إذا أصاب الظن القياسي الحكم الواقعي ، فالنهي عن الظن القياسي المستلزم لجعل حكم في مورده يستلزم اجتماع الضدين فيما إذا أصاب الظن القياسي ، فإنه إذا أصاب الظن القياسي الواقع يكون الحكم الواقعي على خلاف حكم الأصل في مورد الظن القياسي ، فيلزم اجتماع الضدين ، أو التصويب فيما إذا قلنا بأنه عنه قيام الأصل يرتفع الحكم الواقعي . ولكنه لا يخفى ان الاشكال في المقام الذي هو محل الكلام هو امكان النهي عن الظن القياسي بما هو نهي عن الظن القياسي في حال الانسداد ، لا لان النهي عنه يستلزم محذور اجتماع الحكم الواقعي والظاهري ، بل الاشكال في المقام في النهي عن الظن القياسي بعد الفراغ عن عدم المحذور في جعل الحكم الظاهري . ويدل على ذلك أيضا ان الاشكال مختص بالحكومة دون الكشف ، مع أن محذور الاجتماع موجود على الكشف أيضا . وقد أشار إلى نفس الاشكال بلزوم اجتماع الحكم الظاهري والواقعي في مورد النهي عن الظن القياسي بقوله : ( ( بملاحظة توهم استلزام النصب لمحاذير . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى الفرق بين هذا الاشكال في المقام وبينه في الامارة بان محذور الاجتماع هنا في ما إذا أصاب الظن القياسي الواقع ، وفي الامارة فيما إذا أخطأت الامارة الواقع بقوله : ( ( غاية الأمر تلك المحاذير . . . إلى آخر الجملة ) ) . والمراد من قوله : ( ( في مورد الإصابة ) ) هو مورد إصابة الظن القياسي الواقع .