تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
وقد أشار إلى السؤال بقوله : ( ( وصحة نصب الطريق وجعله في كل حال . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى الجواب بقوله : ( ( لا تنافي استقلال العقل بلزوم الإطاعة ) ) الظنية ( ( بنحو حال الانسداد . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) قد عرفت في صدر المسألة ان نتيجة دليل الانسداد مختلفة من حيث الكشف والحكومة ، وانه على القول بالحكومة لا اهمال في النتيجة سبباً ومورداً ومرتبةً ، لان معنى الحكومة هي كون العقل حاكماً بحجية الظن في حال الانسداد ، فهي قضية موضوعها الظن ومحمولها حجيّته . وحيث فرض ان العقل هو الحاكم بالحجيّة للظن فلابد من تمامية هذه القضية عند العقل موضوعا ومحمولا ، لوضوح لزوم تبيّن القضية العقلية عند العقل من جميع الجهات ، فلابد من معرفة الظن بحدوده من حيث الأسباب ، كالظن الحاصل من الخبر أو الاجماع المنقول أو الشهرة ، ومن حيث المورد ككونه في الدماء والفروج والأموال ، وغيرها من موارد الاحكام كفعل الصلاة والزكاة وحرمة الخمر وأمثالها من الأفعال الواجبة أو المحرمة ، ومن حيث المرتبة كالظن القوي والضعيف ، وسيأتي تفصيلها . واما على الكشف فسيأتي ان النتيجة تارة هي الاهمال من بعض هذه الجهات ، وأخرى الاهمال في جميع هذه الجهات الثلاث ، ولا اهمال بناءاً على الحكومة أصلا ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وعليها ) ) أي وعلى الحكومة ( ( فلا اهمال في النتيجة أصلا سببا ) ) ككون الظن من خبر أو اجماع أو شهرة ( ( وموردا ) ) ككونه في الدماء والفروج والأموال وفي غيرها من ساير الأفعال الواجبة كتفاصيل الصلاة مثلا ، أو المحرمة كالتجسيم أو التصوير ( ( ومرتبة ) ) كالظن القوي الاطميناني والظن الضعيف .