تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
استقلال العقل بلزوم الإطاعة بنحو حال الانسداد ، كما يحكم بلزومها بنحو آخر حال الانفتاح ، من دون استكشاف حكم الشارع بلزومها مولويا ، لما عرفت . فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدمات إلا على نحو الحكومة دون الكشف ( 1 ) ، وعليها فلا إهمال في النتيجة أصلا ، سببا وموردا ومرتبة ،
شرح
( 1 ) يحتمل في تفسير هذا السؤال والجواب وجهان : الأول : ان يكون المراد منه هو ان أمر المولى بطريق خاص ونصبه له ، تارة يكون على نحو الطريقية بان يكون الغرض منه محض الطريقية إلى امتثال احكامه ، وعلى هذا لا يصح امر المولى بطريق قد أدرك طريقيته العقل كما مر . وأخرى يكون الداعي إلى نصب الشارع للطريق هو الموضوعيّة ، ولازمه هو السببيّة وكون مؤدّى الطريق هو الحكم الفعلي ، غايته انه بلسان انه هو الحكم الواقعي ، وقد دعت إلى هذا الحكم الذي هو مؤدّى الطريق المنصوب من قبل الشارع مصلحة خاصة به وحكمة داعية اليه ، وعلى هذا لا امتناع عقلا من نصب الطريق من الشارع وجعله والامر به مولويا ، لعدم ادراك العقل لهذا الطريق حتى يكون مغنياً عن الأمر المولوي به من الشارع . ولا يخفى أيضا انه للشارع هذا النصب ويصح منه ، وان حكم العقل بلزوم الإطاعة العلمية لهذا الطريق في حال الانفتاح والإطاعة الظنية في حال الانسداد . والجواب عنه : ان الكلام في امر الشارع مولويا على نحو الطريقية بطريق كان الداعي له هو كونه طريقا ، اما صحة جعله لطريق على نحو الموضوعية فهو خروج عمّا هو مفروض الكلام . ومن الواضح ان الإطاعة الظنية في حال الانسداد انما هي لأنها طريق ، وامر العقل بها انما هو على نحو الطريقية ، وليس للشارع الامر بها مولويا على هذا النحو ، اما انه يصح له ان يجعل طريقا بنحو الموضوعية فهو خروج عن هذا الفرض .