تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها ( 1 ) . وأما بحسب الموارد ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية ، إلا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك
شرح
ثم أشار إلى أنها حيث كانت قضية عقلية فلابد من معرفة الموضوع فيها بحدوده ، فلا يعقل ان يحكم العقل حكماً قد استقل فيه على موضوع مهمل عنده أو مجمل ، ولذا قال : ( ( لعدم تطرق الاهمال والاجمال في حكم العقل كما لا يخفى ) ) . ( 1 ) لما ذكر انه على الحكومة لا اهمال في النتيجة لا سببا ولا موردا ولا مرتبة . . . أراد ان يشير إلى ما هو المتعين عند العقل في هذه الجهات الثلاث . وحاصله : ان النتيجة على الحكومة هي حجية الظن كلياً من حيث الأسباب ، فان المقدمة الرابعة والخامسة الناتج منها تعيين الظن على الشك والوهم ، ولزوم الإطاعة الظنيّة لأنها راجحة ، وقبح ترجيح غيرها عليها . ومن الواضح أيضا ان الظن الذي يلزم اتباعه في حال الانسداد هو الظن الشخصي ، وما يكون راجحا بذاته في مقام وجوده من بين المحتملات ، فتعيينه لكونه راجحا بذاته على غيره ، وإذا كان تعيينه لرجحانه في ذاته فلا فرق بين كونه حاصلا من خبر أو اجماع منقول أو شهرة . وعلى كل فالعقل لا يرى فرقا من حيث أسباب الظن بعد ان كان المدار عنده على الرجحان ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( اما بحسب الأسباب ) ) الموجبة للظن ( ( فلا تفاوت بنظره ) ) أي لا تفاوت بنظر العقل ( ( فيها ) ) أي في الأسباب الموجبة له ، فان المدار عنده على حصول الرجحان ، وان الظن لكونه راجحا هو الحجة ، فلا فرق عنده بعد حصول الرجحان في الأسباب الموجبة لذلك الرجحان . فالنتيجة من حيث الأسباب على الحكومة كلية ، هي حجية الظن مطلقا من دون تفاوت بين أسبابه .