الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء بل وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حاصله : ان النتيجة من حيث الموارد معينة أيضا ، ولكنها ليست كلية ، بل هي حجية الظن في غير ما علم مزيد اهتمام من الشارع فيه في لزوم الاحتياط والتحفظ على الواقعيات كموارد الفروج والدماء وحقوق الناس ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما بحسب الموارد فيمكن ان يقال بعدم استقلاله ) ) أي العقل لا يستقل ( ( بكفاية الإطاعة الظنية الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه ) ) كغير موارد الفروج والدماء وحقوق الناس من سائر الموارد الأخر من الاحكام المنجزة ( ( بفعل الواجب وترك الحرام ) ) فان من الواضح ان اهتمام الشارع باحكامه اللزومية مقول بالتشكيك ، فان اهتمامه بالفروج لأنه منها الولد وفي الدماء وحقوق الناس لأنه بهما يحفظ النظام أشد من اهتمامه في احكامه اللزومية في بقية الموارد الأخر ، ففي الموارد التي علم بمزيد اهتمام الشارع فيها يستقل العقل بوجوب الاحتياط ، ولذا قال : ( ( واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد اهتمام . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وحاصله : ان حكم العقل في المقام معيّن وهو الاكتفاء بالإطاعة الظنية فيما ليس للشارع مزيد اهتمام ، ولزوم الاحتياط فيما علم للشارع مزيد اهتمام فيه .
ولعل السبب في اختلاف حكم العقل بالنسبة إلى الموارد هو ان المنجزّ للاحكام على ما مرّ في بيان مقدمات الانسداد هو الاجماع والضرورة على عدم جواز الاهمال ، وان للشارع اهتماماً باحكامه ولابد من التعرّض للامتثال فيها .
ولا اشكال ان لمزيد اهتمام الشارع أثراً غير الأثر فيما ليس للشارع فيه هذا الاهتمام ، وإلاّ كان لغوا .
وحيث المفروض انه لا مانع من الاحتياط في هذه الموارد ، لأنه بمقدار لا يلزم منه اختلال ولا عسر فلابد وأن يكون اثر هذا الاهتمام الاحتياط ، فان العقل بعد ان علم بالاهتمام الشديد في هذه الموارد ، وانه لابد وأن يكون لمزيد الاهتمام اثر وإلاّ كان