شرح
انه يحصل منه القطع بحجية أخص ما دلت عليه هذه الفتاوى والاجماعات المنقولة ، وهو حجية خبر العادل المعدّل بعدلين ، ويكون حالها حال دعوى التواتر الاجمالي في طوائف الأخبار المتقدمة ، فيكون المتحصّل منهما هو حجية الخبر في الجملة وهو أخصّها ، فإنها على الأخص متفقة ، وانما الاختلاف بينها في ما زاد على ذلك ، وهذا هو مراده من قوله : ( ( الا ان يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة . . . إلى آخر عبارته ) ) .
والجواب عن هذه الدعوى : انه فرق بين التواتر الاجمالي في طوائف الأخبار المتقدمة ، وبين فتاوى العلماء والاجماعات المنقولة في المقام ، فان اللفظ الدال على معنى أعم المحكى في الأخبار المتقدمة دال على الأخص ، لوضوح دخول الفرد الأخص في المضمون الدال على معنى أعمّ ، بخلاف المقام فان المفتي لحجية خبر الثقة لعله لا يقول بحجيّة خبر العادل ، لاحتمال انه انما أقام على حجية خبر الثقة دليلاً بحيث لو لم تتم دلالته أو اختلت حجيته لما قال بحجية خبر العادل ، لعدم قيام دليل عنده على حجية خبر العادل .
نعم لو علم من المفتين أو ممن نقل عنهم الاجماع انهم يقولون بحجية الأخص على كل حال لكان حال دعوى الاجماع في المقام مع اختلاف المضامين حال الطوائف الثلاث ، ويكون المتحصّل منها قيام الاجماع المحصّل الحدسي على حجية الخبر الأخص ، ولكن انى لنا بهذا العلم ؟ وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ( ولكن دون اثباته ) ) أي دون اثبات التواطؤ على الحجية في الجملة الراجعة إلى حجية الأخص مضمونا ( ( خرط القتاد ) ) .