تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الدين ، أو بما هم عقلاء ولو لم يلزموا بدين ، كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ، فيرجع إلى ثالث الوجوه ( 1 ) ، وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة ، واستمرت إلى زماننا ، ولم يردع عنه نبي ولا وصي نبي ،
شرح
( 1 ) أورد المصنف على هذا الوجه في تقرير الاجماع إيرادين : الأول : هو ما أُورده على التقرير الأول ، وهو ان عمل العلماء غير متفق على ملاك واحد ، فان عمل بعضهم مستند إلى اعتبار خبر الثقة ، وعمل بعضهم بحجيّة خبر العادل أو خصوص المعدّل بعدلين . والثاني : ان العمل دليل صامت ، وكما يحتمل ان يكون عملهم يستند إلى سيرة المتشرعة وانهم يعملون بما هم متشرعة حتى تتصل بعمل الشارع نفسه ، يحتمل أيضا ان يكون مستندهم في عملهم بناء العقلاء وسيرتهم بما هم عقلاء على العمل بخبر الواحد الممضاة من قبل الشارع ولو بعدم الردع ، فيرجع هذا الوجه إلى الوجه الثالث الآتي في تقرير الاجماع . وقد أشار اليهما بقوله : ( ( وفيه مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول ) ) من منع اتفاقهم على امر واحد في عملهم ( ( انه لو سلم اتفاقهم على ذلك ) ) أي لو سلم اتفاقهم في مقام العمل على امر واحد وهو الاخذ بخبر الثقة مثلا الا انه ( ( لم يحرز انهم اتفقوا ) ) على العمل به ( ( بما هم مسلمون ومتدينون بهذا الدين ) ) حتى تكون سيرتهم سيرة متشرعية ( ( أو ) ) انهم انما اتفقوا على العمل به لأنهم عقلاء ، فان العقلاء ( ( بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين ) ) يعملون بخبر الثقة ( ( كما ) ) ان العقلاء بما ( ( هم ) ) عقلاء ( ( لا يزالون يعملون بها ) ) أي بهذه السيرة العقلائية ( ( في غير الأمور الدينية من الأمور العادية ) ) . وعلى هذا الاحتمال ( ( فيرجع ) ) تقرير الاجماع على هذا الوجه الثاني ( ( إلى ) ) تقريره على ( ( ثالث الوجوه ) ) .