تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات ، ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضائه عليه السّلام من تتبعها ، وهكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة ( 1 ) ، اللهم إلا أن يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة ، وإنما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد ( 2 ) .
شرح
والى الوجه الثاني أشار بقوله : ( ( أو من تتبع الاجماعات المنقولة ) ) . وينبغي ان لا يخفى انه إذا لم يحصل الاجماع المحصل من تتبع الاجماعات المنقولة فلا يصح دعوى كون الاجماع المنقول دليلا على حجية الخبر ، لما مرّ من أن الوجه في دعوى حجيّة الاجماع المنقول هو حجية الخبر ، فلا يعقل ان يكون ما يتوقف حجيّته على حجية الخبر يكون دليلا على حجية الخبر ، لأنه دور واضح . ( 1 ) الوجه في هذه المجازفة هو انه يرد على تقرير الاجماع بالوجه الأول ان فتاوى العلماء غير متفقة على حجية الخبر الواحد بمضمون واحد ، فان بعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر الثقة ، وبعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر العادل المعدّل بعدل واحد ، وبعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر الواحد المعدّل بعدلين . ومثله يرد على تقريره بالوجه الثاني ، فان الاجماعات المنقولة لم تتفق على مضمون واحد ، فان بعضهم نقل الاجماع على حجية خبر الثقة ، وبعضهم نقله على حجية خبر العادل . وحيث إن الاجماع المدعى في المقام من الاجماع القولي فلابد من الاتفاق على لفظ واحد أو معنى واحد ، وقد عرفت الاختلاف لفظا ومعنى . . فلا وجه لدعوى الاجماع بكلا وجهيه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضائه . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 2 ) حاصل هذه الدعوى ان اختلاف الفتاوى أو نقل الاجماع وان لم يحصل منه الاجماع المحصّل على حجية خبر الثقة أو حجية خبر العادل المعدّل بعدل واحد ، الا