تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
حجية خبر دل على حجيته أخصها مضمونا إلا أنه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ، وقد دل على حجية ما كان أعم ( 1 ) ،
شرح
والتواتر الاجمالي : وهو اخبار جماعة غير متفقين على لفظ واحد ولا على معنى واحد ، ولكنه يعلم بواسطة كثرة هؤلاء المخبرين ان بعض هذه الأخبار صادر قطعا ، وهذه الطوائف الكثيرة مما يعلم اجمالا بصدور بعضها ، فهي وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى ولكنها متواترة اجمالا ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ولكنه ) ) أي هذا الاشكال عليها بأنها اخبار آحاد ( ( مندفع بأنها وان كانت كذلك ) ) أي غير متواترة لفظا ولا معنى ( ( الا انها متواترة اجمالاً . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) حاصله : ان لازم التواتر الاجمالي هو الاخذ بأخص هذه الأخبار مضمونا ، لان أخصها هو الذي يعلم بصدوره اما بنفسه أو في ضمن ما هو أعم منه ، ومختار المصنف والمشهور هو حجية خبر الثقة ، فالدليل يكون أخص من المدعى لان أخص هذه الأخبار هو خبر العادل ، فهو المتواتر اجمالا وهو أخص من خبر الثقة . والجواب عنه : انه بعد ان كان خبر العادل حجة قطعا لتواتره اجمالاً ، ومن الواضح أيضا ان معنى حجيته هو الاخذ بمضمونه ، وقد دلّ خبر العادل مثل الذي دل على الاخذ بروايات بني فضال على حجية خبر الثقة ، ولا فرق في حجية خبر العادل في مضمونه بين ان يكون حكما من الاحكام أو حجيّة خبر من الاخبار ، فخبر العادل الدال على الاخذ برواية بني فضال يدل على حجية خبر الثقة لوضوح عدم الخصوصية لبني فضال من دون ساير الثقات ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وقضيته ) ) أي وقضية التواتر الاجمالي ( ( وان كان حجية خبر دل على حجيّته أخصها مضمونا ) ) وهو خبر العادل الامامي ( ( إلاّ انه يتعدى عنه ) ) إلى غيره وهو خبر الثقة ( ( فيما إذا كان بينها ) ) أي بين الاخبار ( ( ما كان بهذه الخصوصية ) ) بان كان خبر عادل ( ( وقد دل ) ) خبر هذا العادل ( ( على حجية ما كان أعم ) ) من خبر العادل وهو