الغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة القطع ، من جهة كونه موضوعا ومن جهة كونه طريقا فيقوم مقامه طريقا كان أو موضوعا ( 1 ) ، فاسد جدا فإن
شرح
قام بلحاظ ( ( دخله ) ) أي دخل الظن ( ( في الموضوع كدخله ) ) أي كدخل القطع في الموضوع ، واما لو خلينا نحن ودليل الاعتبار القائم على حجية الظن فلا يفي إلاّ بقيام الظن الطريقي مقام القطع الطريقي .
( 1 ) لا يخفى انه يظهر من الشيخ في الرسالة شمول دليل الاعتبار الدال على حجية الظن الطريقي مقام القطع الطريقي ، للقطع الموضوعي الذي اخذ موضوعا بنحو الكاشفية دون القطع الموضوعي المأخوذ بنحو الصفتية ، وقد ذكر بعضهم منتصرا للشيخ وجها نتيجته شمول دليل الاعتبار لذلك ، وهو مركب من مقدمات أشار المصنف في عبارته إلى أحدها .
وتوضيح هذا الوجه ، انه مركب من مقدمات :
الأولى : ان الظن والقطع كلاهما كاشفان ويختلفان في كون القطع كاشفا تاماً والظن كاشفا ناقصا لكونه مشوبا باحتمال الخلاف .
الثانية : ان القطع الموضوعي المأخوذ بنحو الكاشفية حقيقته انه يرى الواقع وانه تام الإراءة له ، والظن وان كان يرى الواقع الا انه حيث كان ناقص الإراءة فدليل الاعتبار الدال على إلغاء احتمال الخلاف فيه يجعله تام الإراءة تنزيلاً .
الثالثة : ان دليل الاعتبار الدال على تنزيل الظن منزلة القطع ناظر إلى تنزيله منزلته بجميع ما للقطع من الآثار سواء كانت عقلية أو شرعية ، وآثاره العقلية التنجيز لو أصاب والعذر لو خالف ، ولزوم الالتزام بمتعلقه وآثاره الشرعية كونه موضوعا لحكم من الاحكام ، فدليل الاعتبار القائل ان الظن كالقطع وان المنزل له منزلة المنزّل عليه يدل على لزوم ترتيب جميع ما للقطع من اثر ، سواء كان ذلك من آثاره غير المجعولة له أو من آثاره المجعولة له ، وانه يترتب على الظن جميع آثار القطع ، فلا مانع من شمول دليل الاعتبار للظن باطلاقه لجميع ما للقطع من الآثار ، فهو وافٍ بتنزيل