شرح
لا كاشف أتم منه ، وايصاله وكاشفيته هي آثار طريقيّته ، واما كونه صفة تتكيف بها النفس فهي نفس ذات القطع لا آثاره ، فلو دلّ دليل التنزيل على قيام الظن مقام القطع الصفتي فلابد وأن يكون ناظرا لغير جهة كشفه وايصاله ، بل لجهة تكيف النفس به وكونه من صفاتها .
ومنه ظهر : ان دليل التنزيل الدال على لزوم ترتيب آثار القطع على الظن الناظر لجهة كاشفيّة القطع وايصاله لا يكون ناظراً لجهة كونه صفة من صفات النفس ، فيحتاج تنزيل الظن مقام القطع الموضوعي الصفتي إلى دليل آخر على التنزيل غير الدليل الدال على تنزيل الظن مقام القطع في آثاره ، فان الملحوظ في الدليل الدال على تنزيل الظن منزلة القطع في آثاره لابد وان يختص بتنزيل الظن منزلة القطع الطريقي المحض ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( كما لا ريب في عدم قيامها ) ) أي لا ريب في عدم قيام الامارة ( ( بمجرد ذلك الدليل ) ) الدال على اعتبارها وكونها كالقطع في آثاره ( ( مقام ) ) القطع الصفتي وهو ( ( ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتية ) ) من تلك الاقسام التي مرّت سواء كان تمام الموضوع أو جزء الموضوع ، لما عرفت من عدم وفاء دليل اعتبار حجية الظن بذلك ، فإنها بلحاظ ما للقطع من الآثار لا بلحاظ ذات القطع وكونه صفة من صفات النفس ( ( بل لابد ) ) في قيام الظن مقام القطع الموضوعي الصفتي ( ( من دليل آخر ) ) يدل على تنزيله غير الدليل المتكفل لكونه كالقطع الطريقي .
ثم أشار إلى الوجه في ذلك ، وان دليل التنزيل الدال على كون الظن كالقطع الطريقي لا يفي بتنزيل الظن مقام القطع الموضوعي الصفتي بقوله : ( ( فان قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار ) ) وهو كونه موصلا وكاشفا تاما ( ( لا له ) ) أي لا يدل ذلك الدليل على ترتيب ما للقطع ( ( بما هو صفة وموضوع ضرورة انه كذلك ) ) أي بما هو صفة وموضوع ( ( يكون كساير الموضوعات