تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
التصدّق موضوع كساير الموضوعات الخارجية ، ولا فرق بينه وبين القطع الصفتي أصلاً في ذلك ، فإذا كان دليل حجية الامارة ناظرا إلى ترتيب آثار القطع كان الملحوظ فيه ذلك ، فلا يكون شاملا لتنزيل الظن مقام القطع الصفتي . ومنه يظهر انه لا يكون شاملا أيضا للقطع المأخوذ موضوعا على نحو الكاشفية ، فان كاشفيته الملحوظة في مقام الموضوعية انما هي بالنسبة إلى متعلقه وهو وجوب الجمعة - مثلا - لا بالنسبة إلى الحكم المرتب عليه وهو وجوب التصدّق ، فلا فرق بين الموضوعي الصفتي والموضوعي الكاشفي في عدم شمول دليل اعتبار حجية الامارات له ، وانه لابد له من دليل آخر يدل على تنزيل الظن منزلة القطع المأخوذ موضوعا لحكم مترتب عليه سواء كان موضوعيته بنحو الصفتية أو الكاشفية ، ولا فرق بينهما أصلا من جهة عدم شمول دليل اعتبار حجية الامارات لذلك ، والى هذا أشار ( قدس سره ) بقوله : ( ( ومنه قد انقدح عدم قيامها ) ) أي عدم قيام الامارات ( ( بذاك الدليل ) ) الدال على قيامها مقام القطع الطريقي المحض ، وانه لا يفي بقيامها ( ( مقام ما اخذ في الموضوع على ) ) نحو ( ( الكشف ) ) لما عرفت من عدم الفرق بين القطع الموضوعي الصفتي والكاشفي في ذلك ( ( فان القطع المأخوذ بهذا النحو ) ) أي بنحو الكاشفية ( ( في الموضوع شرعاً ) ) كما اخذ القطع بالوجوب بنحو الكاشفية موضوعا للتصدق فإنه مثل القطع الصفتي وكلاهما موضوع كساير الموضوعات الخارجية لا فرق بينهما وبينها أصلا فهي ( ( كساير ما لها دخل في الموضوعات ) ) الخارجية المأخوذة موضوعاً للاحكام المرتبة عليه ، فالقطع المأخوذ موضوعا بنحو الكشف كالقطع الصفتي ( ( أيضا ) ) ، وقد عرفت انه لا يقوم مقام الظن الذي قام الدليل على قيامه مقام القطع الطريقي ، لعدم وفاء دليل اعتباره بذلك ( ( فلا يقوم مقامه ) ) أي لا يقوم مقام القطع المأخوذ بنحو الكشف ( ( شيء ) ) من الظن الحاصل من الطرق والامارات ( ( بمجرد ) ) قيام الدليل الدال على ( ( حجيته أو قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل ) ) آخر يدل ( ( على تنزيله و ) ) ان يكون ذلك الدليل الآخر قد