تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومنه قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو نحو الكشف ، فإن القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعا ، كسائر ما لها دخل في الموضوعات أيضا ، فلا يقوم مقامه شيء بمجرد حجيته ، أو قيام دليل على اعتباره ، ما لم يقم دليل على تنزيله ، ودخله في الموضوع كدخله ( 1 ) ، وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدال على
شرح
والصفات ) ) فإنه بما هو موضوع للحكم المرتب عليه لم يكن طريقا له ولا كاشفا عنه ، بل هو موضوع له كساير الموضوعات الخارجية . ( 1 ) بعد ما عرفت من أن دليل حجية الامارة انما يدل على تنزيلها منزلة القطع الطريقي المحض ، ولا يشمل تنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي الصفتي لان مفاد دليل الاعتبار هو كون الظن موصلا ، وان ما يتضمنه الطريق من الحكم يعتبر واصلا كالحكم الموصل له القطع ، فالملحوظ في مقام التنزيل ترتيب آثار القطع على الظن ، وليس الملحوظ فيه تنزيل الظن مقام القطع المأخوذ موضوعا بما هو صفة وكيفية خاصة تتكيف بها النفس ، بل لابد في قيام الظن مقامه بهذه الملاحظة من دليل آخر يدل على كونه قد لحظ في مقام التنزيل بما هو صفة خاصة وكيفية مخصوصة . فمن هذا البيان يتضح أيضا ان دليل الاعتبار والحجية للظن لا يشمل القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الكاشفية ، فان الفرق بين الموضوعي الصفتي والكاشفي هو جعله موضوعا في الأول بما هو صفة ، وفي الثاني بما هو كاشف عن متعلقه موضوعا للحكم المرتب عليه ، فهو بالنسبة إلى الحكم المرتب في كونه موضوعا كساير الموضوعات لا فرق بينه وبين القطع الصفتي ، وليس طريقا له ولا كاشفا عنه ، وانما كاشفيته الملحوظة في مقام موضوعيته انما هي بلحاظ كشفه عن متعلقه لا عن الحكم المرتب عليه ، مثلا إذ لحظ القطع بالوجوب بما هو كاشف موضوعا لوجوب التصدق فكاشفية القطع الملحوظ انما هي بالنسبة إلى الوجوب المتعلق به القطع ، واما بالنسبة إلى وجوب التصدّق فليس لكاشفيته دخل في ذلك أصلاً ، وهو بالنسبة إلى وجوب