تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
انه يشرب الخمر ظاهر في أن الغرض منه نهي إسماعيل عن اعطائه الدنانير لان الفاسق غير مأمون ، فالرواية لها ظهور في لزوم تصديق المؤمنين في شهادتهم عليه بشرب الخمر ولزوم ترتيب جميع الآثار على شهادتهم التي منها عدم ائتمان الرجل وعدم اعطائه الدنانير ، ولذلك أشار المصنف إليها للتنبيه إلى الجواب عنها ، وان المراد من التصديق فيها ليس ترتيب جميع الآثار . وقد أجاب الشيخ عنها أيضا ، وتوضيح الجواب عنها : ان التأمل في الرواية يعطي ان الغرض منها في الامر بالتصديق هو الارشاد والمحافظة على أن لا تذهب دنانير إسماعيل ، وحيث إن إسماعيل لم يعتن بشهادة المؤمنين كما يشعر به قوله ان الناس يقولون ، فأراد الصادق ان يأمره باظهار تصديق المؤمنين والعمل بالاحتياط فيما يعود إلى حفظ ماله ، وحيث يظهر من الرواية أيضا ان الرجل عازم على الخروج إلى اليمن سواء أعطاه إسماعيل أو لم يعطه ، ويظهر أيضا ان كونه ممن يشرب الخمر معروف بين الناس ، لذا كان تصديق المؤمنين بأنه يشرب الخمر لا يضره لمعروفيته بذلك ، ولم يكن المقام مقام إقامة الحد عليه ليكون ضرراً عليه هذا التصديق ، وكذا عدم اعطائه الدراهم فان غايته عدم نفعه لو كانت على نحو البضاعة ، فالامر بالتصديق في هذه الرواية ارشاد يراد منه الالتزام بتصديق المؤمنين فيما ينفع إسماعيل من المحافظة على أمواله ولا يضر المشهود عليه ، فلا تكون لها دلالة على ترتيب جميع الآثار ، والله العالم .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 401 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء