تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية من تلك الاقسام ، بل لابد من دليل آخر على التنزيل ، فإن قضية الحجية والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار ، لا له بما هو صفة وموضوع ، ضرورة أنه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات ( 1 ) .
شرح
المأخوذ موضوعا لحكم من الاحكام ، أو إلى جعل الحكم على طبق الامارة طريقيا أو نفسيا كما سيأتي التعرّض له في مبحث الظن إن شاء الله ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ثم لا ريب في قيام الطرق والامارات المعتبرة ) ) وهو عطف تفسير للطرق ، فان الكلام في قيام الأصول مقام القطع الطريقي وعدم قيامها مقامه سيأتي الكلام فيه في قوله : - بعد ذلك - واما الأصول . وعلى كل فلا اشكال في قيام الطرق والامارات ( ( ب‍ ) ) واسطة ( ( دليل حجيتها واعتبارها مقام هذا القسم ) ) أي مقام القطع الطريقي المحض ، كما عرفت من وفاء دليل الاعتبار والحجية بذلك . ( 1 ) قد عرفت ان القطع المأخوذ في الموضوع يمكن ان يكون مأخوذا بنحو الصفتية ، ويمكن ان يكون مأخوذا بنحو الكاشفية ، ولم يتوهم أحد في شمول دليل اعتبار حجية الظن لقيام الظن مقام القطع المأخوذ موضوعا بنحو الصفتية ، فان القطع المأخوذ بنحو الصفتية موضوعا لحكم آخر لم يؤخذ بالنسبة إلى الحكم الذي كان موضوعا فيه لكونه طريقا اليه ، بل قد اخذ القطع الذي كان هو الطريق لشيء بما هو نور موضوعاً لشيء آخر ، فهو بالنسبة إلى الحكم الذي لم يكن طريقا اليه قد اخذ بما هو صفة من الصفات المتكيّفة بها النفس لا بما هو طريق موصل ، لما عرفت من أن طريقيّته انما هي للشيء الذي كان متعلقا له لا للحكم الذي رتب عليه بما هو صفة ، لوضوح كون القطع لم يكن طريقا اليه بل كان موضوعا له كساير الموضوعات الخارجية ، ودليل التنزيل والاعتبار للامارة وجعلها بمنزلة القطع انما هو لترتيب آثار القطع على الظن ، وآثار القطع هي لوازمه الذاتية من كونه موصلا تاما وكاشفا