شرح
الحقيقية ) ) لا الاعتباريّة المحضة كالملكية والرّقيّة ولا الصفات التي كان الموجود في الخارج منشأ انتزاعها لا نفسها كالامكان والانقسام بمتساويين الموصوف به العدد الزوجي ، بل لنفس ماهية القطع مطابق حقيقي خارجي ، الا انها من الصفات الحقيقية ( ( ذات الإضافة ) ) فإنها من الماهيات التعليقية المحتاجة إلى طرفين ، لوضوح احتياج القطع إلى قاطع ومقطوع به ، ولذلك فرّع عليه بقوله : ( ( ولذا كان العلم ) ) المراد من العلم هو القطع ، والتعبير عنه بالعلم لبيان تمامية نوريته ، فلأجل ذلك كان ( ( نوراً تاماً لنفسه ) ) لعدم احتياجه إلى كاشف آخر يكشفه ويكون طريقا له ، وحيث انه لابد له من متعلق ومتعلقه منكشف ومستنير به ( ( و ) ) لذلك كان القطع ( ( نورا لغيره ) ) أيضا ففيه جهتان جهة نوريته التامة لنفسه ، وجهة تنوير غيره به ، فالجهة الأولى جهة صفتيّته ، والثانية جهة كاشفيته ، ولما كان فيه هاتان الجهتان ( ( صحّ ان يؤخذ فيه ) ) أي صحّ ان يؤخذ في القطع جهته الأولى فيلاحظه الشارع ويأخذه موضوعا للحكم ( ( بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة ) ) ونور تام لنفسه ، وعند ملاحظته بهذه الجهة لا تكون جهة كشف متعلقه ملحوظة ، ويكون القطع الملحوظ بالجهة الأولى ملحوظا ( ( بإلغاء جهة كشفه ) ) لغيره ، وهو تارة يكون ملحوظاً بما هو تمام الموضوع ، وأخرى بنحو جزء الموضوع ، فيكون قد لحظ مع هذه الجهة خصوصية أخرى ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو اعتبار خصوصية أخرى فيه ) ) أي في القطع كتحقق متعلقه في الخارج أيضا ( ( معها ) ) أي مع لحاظه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة ، فهذان قسمان لحاظه بنحو الصفتية تمام الموضوع وبنحو جزء الموضوع أو قيده .
وللشارع ان يأخذ القطع موضوعا ملاحظاً فيه جهته الثانية ، وهي جهة كاشفيّته وانكشاف غيره به ، وهو أيضا تارة بنحو تمام الموضوع ، وأخرى بنحو جزء الموضوع أو قيده ، والى هذا أشار بقوله : ( ( كما صحّ ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه ) ) بنحو تمام الموضوع أو جزئه ، ولذا فرّع بعد هذا بقوله : ( ( فتكون