تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة - ولذا كان العلم نورا
شرح
في صحة شيء ، كمثل شرطية احراز طهارة اللباس والبدن في الصلاة ، فان المشهور على صحة صلاة من احراز طهارة لباسه وبدنه وان انكشف بعد اتيانها بنجاستهما أو نجاسة أحدهما ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( ( تارة بنحو يكون تمام الموضوع بان يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ ) ) القطع ( ( موجبا لذلك ) ) أي لوجوب التصدق كمن نذر انه إذا قطع بوجوب صلاة الجمعة يتصدق بنحو ان يكون في مقام نذره قاصدا ذلك وان انكشف خطأ قطعه بعد ذلك . وأخرى : يكون القطع بشيء مأخوذاً بنحو جزء الموضوع أو قيدٍ له ، فيكون الموضوع للحكم المرتب عليه مركبا من القطع بذلك الشيء ومن تحقق ذلك الشيء واقعا ، كمن نذر انه ان قطع بذلك بحياة شخص يتصدق ، فان الظاهر منه كون القطع والحياة كلاهما هو الموضوع لوجوب التصدّق ، ولازم هذا كون القطع فيما لو أصاب موجبا لترتب ذلك الحكم ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وأخرى بنحو يكون ) ) القطع بالشيء ( ( جزؤه وقيده ) ) أي جزء الموضوع أو قيد الموضوع المرتب عليه الحكم ، بنحو يكون الموضوع مركبا منهما ، ولازم كون القطع جزءاً أو قيدا ما أشار اليه بقوله : ( ( بان يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له ) ) . وعلى كل من هذين النحوين الذي كان القطع فيهما موضوعا للحكم . تارة : يكون الملحوظ فيه جهة كشفه . وأخرى : تكون الجهة الملحوظة فيه جهة صفتيّة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وفي كل منهما يؤخذ طوراً بما هو كاشف وحاك عن متعلقه وآخر بما هو صفة للقاطع أو المقطوع به ) ) . ولا يخفى ان القطع حيث كان من الصفات ذات الإضافة بمعنى انه متقوم بطرفين ، وهما من تحقق عنده القطع وما تعلق به القطع ، فهو كما يكون صفة للقاطع يكون أيضا صفة لما تعلق به وهو المقطوع به .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء