تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
متعلقه ، لا يماثله ولا يضاده ، كما إذا ورد مثلا في الخطاب أنه إذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك التصدق بكذا ( 1 ) تارة بنحو يكون تمام
شرح
( 1 ) توضيحه : ان التقسيم ابتداءاً في اخذ القطع موضوعا للحكم انه تارة : يؤخذ موضوعا في الحكم نفسه ، أو في حكم مثل حكمه ، أو ضده ، وسيأتي التعرّض لهذا في الأمر الرابع . وأخرى : يؤخذ القطع بشيء موضوعا لحكم آخر ، وهو على ثلاثة أقسام : الأول : ان يكون القطع بموضوع ذي حكم موضوعا لحكم آخر ، مثلا كأخذ القطع بملكية زيد لشيء موضوعا في وجوب الشهادة له في مورد المخاصمة ، أو كالقطع باتيان الركعتين الأوليين تماما في الرباعية موضوعا للبناء على الأكثر في الشك بين الاثنين والثلاث أو بين الثلاث والأربع . الثاني : ان يكون القطع بموضوع لا حكم له موضوعا لحكم آخر ، كما لو نذر انه إذا تيقن بحياة شخص كان مسافراً مثلا ان يتصدق ، ولا منافاة لهذا لما يقال من أنه لا تخلو واقعة عن حكم ، فان المراد منها هي الأفعال التي تكون من الشخص في الخارج فإنها لا تخلو ، اما أن تكون واجبة أو محرمة أو مستحبة أو مكروهة أو مباحة ، لا أن كل شيء ولو كان موضوعا من الموضوعات الخارجية ، فلابد وأن يكون ذا حكم بما هو موضوع خارجي ، وحياة زيد بما هي حياة زيد موضوع لا حكم له . الثالث : ما هو المشار اليه في المتن ، وهو ان يكون القطع بحكم موضوعا لحكم آخر ، كما لو كان القطع بوجوب شيء موضوعا لوجوب التصدق بشيء ، كما لو نذر ذلك ، وهو مراده من قوله ( قده ) : ( ( وقد يؤخذ ) ) أي القطع ( ( في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه ) ) أي يخالف متعلق القطع ، ومراده من قوله يخالف متعلقه هو أن تكون النسبة بين القطع بالوجوب ووجوب التصدق نسبة الخلافين ، فإنهما يجتمعان إذ لا مانع من اجتماع القطع بوجوب شيء مع وجوب التصدق ، بخلاف اخذ القطع بالحكم موضوعا لنفس ذلك الحكم أو موضوعا لحكم مماثل للحكم المتعلق به القطع ،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء