تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فافهم ( 1 ) . ومنها : آية الاذن ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين فإنه تبارك وتعالى مدح نبيه بأنه يصدق المؤمنين ، وقرنه بتصديقه تعالى ( 2 ) . وفيه :
شرح
( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى عدم ورود الايراد على الشيخ ( قدس سره ) لان نظره ( قدس سره ) إلى أن الآية مختصة بوجوب قبول الفتوى من حيث إنها انما تدل على قبول جواب المسؤول لان جوابه مستند إلى فكره ورويته ، فالعالم الذي هو مصداق أهل الذكر إذا كان راوياً كان له حيثيتان : الجواب المستند إلى سماعه وروايته والجواب المستند إلى فكرة ورويته ، والآية انما تدل على خصوص قبول جوابه المستند إلى رويّته وفكره ، ولا تعرّض فيها ولا دلالة على قبول جوابه المستند إلى سماعه وروايته ، فيكون الاشكال عليه بان أهل الذكر يكون راويّاً أيضا ، ولا فصل بينه وبين غيره من الرواة في غير محلّه . ولابد في الاشكال عليه بان يقال : انا نمنع اختصاص أهل الذكر بخصوص العالم الذي يكون جوابه عن فكر ورويّة لا عن رواية ، بل المراد من أهل الذكر هم أهل المعرفة بالواقع ، والحق وكما تكون المعرفة للحق والواقع عن فكر ورويّة كذلك تكون بالسماع ممن لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى ، فان الناقل كلامه والراوي له راو للحق والواقع ، بل هو أولى بان يكون من أهل الذكر لقلّة خطأ النقل للكلام من الناقل ، واما فكر العالم ورويته حيث إنه لا عصمة لغير من عصمه الله فالخطأ فيه أكثر ، فالآية لو تمت دلالتها على وجوب قبول الجواب من المسؤول سواء أفاد العلم أم لا لكانت دالة على حجية خبر العادل . ( 2 ) هذه هي الآية الخامسة التي استدل بها لحجية الخبر وهي قوله تعالى في سورة براءة [ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ