تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وفيه : إن الظاهر منها إيجاب السؤال لتحصيل العلم ، لا للتعبد بالجواب ( 1 ) .
شرح
وتقريب الاستدلال بها بنحو ما مرّ في آية الكتمان ، مع ضمّ ضميمة إليها في المقام . وبيانه : ان الآية قد دلت على وجوب السؤال عن البينات من أهل الذكر عند عدم العلم بالبينات ، ومن البيّن ان البيّنات والذكر يشملان الفروع والأصول . وان وجوب السؤال مطلق يعم ما إذا أفاد الجواب العلم أو لم يفده . وانه لا خصوصية لحجية قول المسؤول بما هو مسؤول بل يعم المبتدئ ببيان البينات وان لم يكن مسؤولا بان كان مبتدأً بالبينات . وان الغاية لوجوب السؤال تنحصر في وجوب القبول . وان أهل الذكر الذي أوجب السؤال منهم هم مطلق من عرف الذكر سواء كانت معرفته له بالسماع مثلا أو كانت معرفته مستندة بالتفكر والرويّة واعمال المقدمات المنتجة لذلك . وبعد تمامية هذه المقدمات . . يتضح دلالتها على حجية الخبر ، لان لانحصار الغاية من وجوب السؤال في وجوب قبول الجواب ممن أفاد قوله العلم أو لم يفد ، مع عموم أهل الذكر لمن عرف بالسماع أو بمثله من الحواس الظاهرة ، مع عدم اختصاص ذلك بالأصول - لازمه حجية خبر المسؤول وان لم يفد قوله العلم ، ولما كان ما في آية الكتمان من جملة مقدمات الاستدلال بهذه الآية قال ( قدس سره ) : ( ( وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان ) ) . ( 1 ) وحاصله : منع المقدمة الثانية ، وهي ليس في وجوب السؤال اطلاق يعم ما أفاد الجواب العلم وعدمه ، بل في الآية قرينة على أن وجوب السؤال انما هو لتحصيل العلم ، لوضوح ان قوله تعالى : [ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ] يدل على أن الداعي لوجوب السؤال هو عدم العلم ، وإذا كان ذلك فلابد وأن يكون السؤال لأجل رفع