وفيه : إن كثيرا من الرواة يصدق عليهم أنهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الامام عليه السّلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما ، ويصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ، ولو كان السائل من أضرابهم ، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ، وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول مطلقا ، لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين المبتدئ والمسبوق بالسؤال ، ولا بين أضراب زرارة وغيرهم ممن لا يكون من أهل الذكر ، وإنما يروي ما سمعه أو رآه ( 1 )
شرح
بخصوص جوابهم بما هم علماء قد أجابوا عن فكر ورويّة لا عن رواية مستندها ما سمعوه أو ما شاهدوه بأحد الحواس الظاهرة .
وبالجملة : ان الآية لو تمت دلالتها لدلت على حجية الفتوى دون الرواية ، وعبارة المتن واضحة .
( 1 ) وحاصل ما أورده عليه انه لا إشكال انه في ضمن الرواة من هم من أهل العلم والروّية ، وإذا وجب قبول خبر هؤلاء لأنهم من أهل الذكر يجب قبول قول كل راوٍ وان لم يكن من أهل العلم ، لقيام الاجماع أو القول بعدم الفصل بينهما .
والحاصل : انه كما قد قام الاجماع على قبول قول أهل الذكر وهم العلماء كزرارة وابن مسلم وأمثالهم من العلماء الرواة سواء كانوا مسؤولين أو كانوا مبتدئين بالقول من دون سؤال ، كذلك قد قام الاجماع على عدم الفصل بينهم وبين غيرهم من الرواة العدول الذين هم ليسوا علماء ، بل كانوا عدولاً فقط ورواة ، وعبارة المتن واضحة أيضا .