بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليه السّلام في المجمعين عادة ، يحكون الاجماع كثيرا ( 1 ) ، كما أنه يظهر
شرح
ولكن أولاً : لا نسلم حجيّته من حيث الظهور لان كونه له ظهور عند المجمعين لا يستلزم ان يكون له ظهور عند غيرهم .
وثانياً : انه حيث كان الخبر معتبرا عند المجمعين فلماذا خلت منه كتب الاخبار وكتب الاستدلال ؟
وهناك وجه آخر للاجماع يشير اليه المصنف في طي عبارته الآتية وهو الاجماع التشرّفي : وهو ان يكون المدعي للاجماع من الأوحديين الذين لهم مقام التشرّف بخدمة الامام عليه السّلام في الغيبة الكبرى ويحظون بالمثول بين يديه - عجل الله فرجه - ولا يسعهم نقل رأيه بالصّراحة فيتوسلون إلى ذلك بنقله بنحو الاجماع .
فتحصّل من مجموع ما ذكرنا : ان وجوه نقل الاجماع سبعة ، أشار إلى خمسة منها في المتن : وهي الدّخولي ، واللطفي ، والعادي ، والاتفاقي ، والتشرّفي ، وبإضافة التقريري ، والاجماع الكاشف عن الدليل المعتبر تكون وجوها سبعة للاجماع المدعى في كلمات الأصحاب ( قدس سرهم ) .
( 1 ) لما فرغ من ذكر وجوه الاجماع الأربعة بنحو الثبوت - شرع فيما يدل عليها بنحو الاثبات ، ويظهر منه ( قدس سره ) ان طريقة المتأخرين في نقل الاجماع هي من باب الحدس الاتفاقي ، لان المتأخرين الناقلين له من أهل الغيبة الكبرى ولم يكونوا من خاصته الموجودين في عصره ، وليسوا أيضا ممن ينسب لهم التشرّف بخدمته فلا يكون اجماعهم من الدخولي ولا من العادي ولا من التشرّفي ، وأيضا فالمتأخرون لا يرون صحة الاجماع اللطفي فيتعيّن ان يكون اجماعهم من باب الحدس الاتفاقي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ) ) فلا يكون اجماعهم من باب اللطف ( ( ولا الملازمة العادية غالبا ) ) لأنهم من أهل الغيبة الكبرى ولم ينسب لهم التشرف بخدمته عليه السّلام ( ( و ) ) مع ( ( عدم ) ) دعواهم ( ( العلم بدخول