تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الأمر الثاني : إنه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع ، فتارة ينقل رأيه عليه السّلام في ضمن نقله حدساً كما هو الغالب ، أو حسّاً وهو نادر جدا ، وأخرى لا ينقل إلاّ ما هو السبب عند ناقله ، عقلا أو عادة أو اتفاقا ، واختلاف ألفاظ النقل أيضا صراحة وظهورا وإجمالا في ذلك ، أي في أنه نقل السبب أو نقل السبب والمسبب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يتضمن هذا الأمر الثاني بيان أمور ثلاثة : الأول : ان ناقل الاجماع تارة ينقل السبب والمسبب ، كما إذا قال أجمعت الأمة حتى المعصوم صلّى الله عليه وآله وسلّم . وأخرى ينقل السبب وحده كما إذا قال أجمعت فتاوى أصحابنا ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فتارة ينقل رأيه عليه السّلام في ضمن نقله ) ) إلى أن قال ( ( وأخرى لا ينقل الا ما هو السبب ) ) . الثاني : ان الاجماع الدخولي حسي كالتشرفي ، والاجماع اللطفي والعادي والاتفاقي حدسي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( حدسا كما هو الغالب ) ) فان الغالب كما في زمان الغيبة هو الاجماع المبني على الحدس وهو اللطفي والاتفاقي مثلا ، والى الدخولي والتشرفي المبنيين على الحس أشار بقوله : ( ( أو حسا وهو نادر جدا ) ) بل الاجماع الدخولي في الغيبة مستحيل عادة . الثالث : ان ألفاظ نقل الاجماع مختلفة في الصّراحة والظهور والاجمال بالنسبة إلى نقل السبب والمسبب . فالصريحة كالعبارة المتقدمة وهي أجمعت الأمة حتى المعصوم ، فإنها صريحة في نقل السبب والمسبب . والظاهرة في نقلهما كما إذا قال الناقل أجمعت الأمة ولم يصرح بدخول المعصوم ، فان لهذه العبارة ظهوراً في دخول الامام عليه السّلام أيضا .