ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب ، أنه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام ( 1 ) وممن اعتذر عنه بانقراض عصره ، أنه استند إلى قاعدة اللطف .
هذا مضافاً إلى تصريحاتهم بذلك ، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم ، وربما يتفق لبعض الأوحدي وجه آخر من تشرّفه برؤيته عليه السّلام
شرح
جنابه عليه السّلام في المجمعين عادة ) ) فليس اجماعهم دخوليا ومع ذلك ( ( يحكون الاجماع كثيرا ) ) فلابد وأن يكون اجماعهم من باب الحدس الاتفاقي .
وقد عرفت ان الأقرب هو الوجه السادس ، لان حدس رأي الامام عليه السّلام منهم في الغيبة الكبرى مع عدم تشرفهم بلقائه عليه السّلام ربما يكون بلا وجه ، واحتمال ان لهم دليلاً معتبراً على الحكم أقرب منه ، وقد مرّ الايراد عليه أيضا .
( 2 ) حاصله : ان بعض نقلة الاجماع ينقله مع علمه بوجود المخالف للاجماع ويعتذر ان مخالفة المخالف لا تضر بدعوى الاجماع لأنه معلوم النسب ، ويدل هذا الاعتذار ان الوجه في نقل الاجماع عنده هو الاجماع الدخولي ، لان ملاك الاجماع الدخولي هو دخول الامام عليه السّلام في المجمعين بشخصه مع عدم معرفته بعينه ، فمخالفة غير معلوم النسب مما يقدح بالاجماع الدخولي ، لاحتمال كون هذا المخالف غير المعلوم نسبه بعينه هو الامام عليه السّلام ، فاعتذاره هذا بان المخالف معلوم النسب يدل على أن لجهالته خصوصية وتنحصر خصوصية الجهالة في الاجماع الدخولي لا غير ، فان الاجماع اللطفي مما يضر به المخالف المعلوم النسب ، والاجماع العادي لا خصوصية فيه لمخالفة مجهول النسب ولا معلومه ، ومثله الاجماع من باب الحدس اتفاقا في عدم الخصوصية فيه لا لمخالفة معلوم النسب ولا مجهوله ، فيتعيّن كون مدعي هذا الاجماع ( ( انه استند في دعوى الاجماع إلى العلم بدخوله عليه السّلام ) ) في المجمعين .