تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لرأيه عليه السّلام عقلا من باب اللطف ( 1 ) ، أو عادة ( 2 ) أو اتفاقا من جهة
شرح
لرأي الامام بتتبعه لآراء المجمعين الذي علم بكون الامام بعضا منهم ، وقد أشار إلى كون الاجماع الدخولي بما هو اجماع دليلاً على رأي الامام لازمه عدم معرفة الحاكي لهذا الاجماع للامام عليه السّلام بعينه بقوله : ( ( ولم يعرف عينا ) ) والا لخرج عن كونه بما هو اجماع دليل على رأيه عليه السّلام . ( 1 ) الاجماع من باب اللطف هو وجه حجيّة الاجماع عند شيخ الطائفة ( قدس سره ) ، ويأتي بيانه مفصلا عند تعرض المصنف له في التنبيه الأول . ومجمله : ان وجود الحكم في ضمن الأقوال لطف واجب ، ولازم هذا ان اتفاق المفتين في عصر واحد على الحكم يستلزم عقلا من باب اللطف الواجب على الامام عليه السّلام في رأي الشيح كون رأي الامام عليه السّلام موافقا لما اتفق عليه علماء العصر ، فالاجماع اللطفي هو العلم برأي الامام من باب الاستلزام العقلي لا من باب الحس ، فالاجماع اللطفي هو تحصيل للسبب فقط بالحس ، واما المسبب فالعلم به للاستلزام العقلي وليس بحسي ، وهذا هو القسم الثاني من مشارب الاجماع . ( 2 ) هذا هو القسم الثالث من وجوه الاجماع ، وحاصله : هو اتفاق جماعة يستلزم رأيهم رأي الامام عليه السّلام بحسب العادة لا بحسب الاستلزام العقلي كما في الاجماع اللطفي . وتقريبه : انه إذا كان لاحد جماعة وحفدة وتلاميذ لا يعدون رأيه فانفاقهم على شيء يكشف بحسب العادة عن رأي مرجعهم وأستاذهم ، فإذا اتفق - مثلا - خاصة الصادق عليه السّلام من الشيعة على حكم يكشف اتفاقهم بحسب العادة عن موافقة رأيه عليه السّلام لرأيهم ، ولا يخفى انه لابد وان لا يكون ذلك الحكم مما قد رووه عنه عليه السّلام ، وإلاّ لكان رواية لا اجماعا . والفرق بين هذا القسم والقسم الثاني : هو كون الاستلزام فيه مما تقتضي به العادة دون العقل ، بخلافه في القسم الثاني فإنه مما يقضي به العقل ، فان اتفاق