تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الحدس برأيه ، وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة ( 1 ) ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الاجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد
شرح
الجماعة المتبعة لرأي شخص تقتضي العادة بكشف رأيها عن رأيه ، واحتمال عدم موافقة رأيه عليه السّلام لرأيهم موجود ولكنه مما تأباه العادة ، بخلاف القسم الثاني فان عدم الموافقة منفي عقلا فلا وجه لاحتماله . ويوافق هذا القسم القسم الثاني في كون رأي الامام ليس بحسي على هذا المشرب أيضا ، وان السبب فيه فقط حسي ، واما المسبّب فهو مما يقضي به الاستلزام العادي دون الحس . ( 1 ) هذا هو القسم الرابع من وجوه الاجماع عند بعض الناقلين له ، وهو اتفاق جماعة قد حصل لناقل الاجماع منها الحدس بموافقة رأي الامام عليه السّلام لهؤلاء ، لان من المعلوم المفروغ عنه ان الناقل للاجماع لم يتبع آراء المجمعين حتى علم بدخول الامام شخصا فيهم ، كما إذا كان من أهل زمان الغيبة الكبرى ، فليس اجماعه الذي نقله من الاجماع الدخولي ، وليس لاتفاقهم كشف عقلي ولا عادي بحسب رأي هذا الناقل للاجماع ، كما إذا كان الناقل للاجماع لا يرى الاجماع اللطفي ، فلا ملازمة عقلية ولا يكون هؤلاء المتفقين من أهل زمان عصر الامام عليه السّلام وخاصته حتى تكون بين رأيهم ورأيه عليه السّلام ملازمة عادية ، فلابد وأن يكون السبب لنقل الاجماع عند هذا الناقل له هو حدسه الخاص بموافقة رأي الامام عليه السّلام لهذه الآراء التي علم بها هذا الناقل وحصّلها . وحيث لم يكن هذا الاجماع عند ناقله من الاجماع الدخولي ولا من باب اللطف الذي تكون ملازمته عقلية ولا من باب العادة حتى تكون الملازمة عادية ، فانحصر ان يكون هذا الكشف قد حصل للناقل للاجماع من باب الحدس اتفاقا . ولا يخفى ان الحسي من هذه الوجوه الأربعة هو الدخولي فقط ، واما الوجوه الثلاثة الأخر من اللطفي والعادي والاتفاقي كلها من الحدس ولكنهم اصطلحوا على