تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
التي هي اما فعل المعصوم أو قوله أو تقريره ، وبهذا الاعتبار ذكروه دليلا في قبال السنة من باب مقابلة الطريق لذي الطريق . وبعدما عرفت ان حجيّة الاجماع وكونه دليلا على الحكم انما هو لكونه طريقا لرأي المعصوم ، فهو ينقسم إلى محصّل ومنقول . والمحصّل لا اشكال في حجيته ، فان تحصيل الطريق القطعي لرأي المعصوم بديهي الحجية عند من يحصله بنفسه . واما المنقول فمرجعه إلى خبر ينقل الطريق لرأي المعصوم عند ناقله ، فالقائل باعتباره وحجيته انما يقول به لكونه من افراد حجية خبر الواحد . والفرق بينه وبين الخبر بحسب الاصطلاح هو ان الخبر يحكي عن نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره بلا واسطة ، والخبر الناقل للاجماع يحكي عن الطريق المستلزم لقول المعصوم أو فعله أو تقريره ، ولا فرق في حجية الخبر بين كونه حاكياً عن رأي المعصوم بلا واسطة أو مع الواسطة ، وليس لدينا دليل بالخصوص على حجيّة الاجماع المنقول ، بل دليل حجيّته منحصر في حجيّة الخبر ، فلابد لمن يقول بحجيّة الاجماع المنقول من اثباته شمول أدلة اعتبار الخبر الواحد له اما بعموم أدلة اعتبار الخبر أو باطلاقها ، ومنه يتضح ان القائل بعدم حجية الاجماع المنقول ينكر شمول أدلة اعتبار الخبر الواحد له لا بعمومها ولا باطلاقها ، ولذا قال : ( ( الاجماع المنقول بالخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص من جهة انه من افراده ) ) أي الوجه في حجيته عندهم هو انه من افراد الخبر القائلين بحجيته ولم يقم دليل على اعتباره بعنوان كونه اجماعا منقولاً ، ولذا قال : ( ( من دون ان يكون عليه دليل بالخصوص ) ) ولذا ( ( فلابد في اعتباره ) ) أي اعتبار الاجماع المنقول ( ( من شمول أدلة اعتباره ) ) أي أدلة اعتبار الخبر ( ( له ) ) اما ( ( بعمومها أو اطلاقها ) ) .