تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأول : إن وجه اعتبار الاجماع ، هو القطع برأي الامام عليه السّلام ، ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا ، ولم يعرف عينا ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه ( 1 )
شرح
( 1 ) قد عرفت ان وجه كون الاجماع دليلا انما هو لكونه طريقا لرأي المعصوم عليه السّلام ، ومن الواضح ان الطريق سبب لثبوت ذي الطريق ، وذو الطريق هو المسبّب ، فالاجماع هو السبب ورأي المعصوم هو المسبب . وحيث إن للعلماء مشارب مختلفة في استلزام الاجماع لرأي المعصوم - فهذا الامر معقود لبيان اقسام الاجماع . الأول : الاجماع الدخولي وهو ان يسمع الحكم من جماعة يعلم بان بعض من سمع منه هو الامام عليه السّلام ، فيكون الامام عليه السّلام داخلا بشخصه في المجمعين اجمالا ، ولابد وأن يكون غير معلوم بعينه لأنه لو كان معلوما بعينه للسامع لخرج عن أن يكون الاجماع هو الطريق لاثبات رأيه عليه السّلام ، بل يكون السماع منه بعينه هو المثبت لرأيه دون الاجماع ، وانما يكون الاجماع مثبتا لرأيه عليه السّلام حيث لا يكون السامع عارفا للامام بعينه ، ويكون سماعه من جماعة يعلم بان الامام بعضهم على سبيل الاجمال هو المثبت لرأيه عليه السّلام . ولا يخفى ان الاجماع الدخولي نقل لرأي الامام عليه السّلام بالحس لا بالحدس ، لفرض سماعه من الامام بما هو بعض من الجماعة التي سمع منها الناقل للاجماع ، وقد أشار ( قدس سره ) إلى وجه الاعتبار بقوله : ( ( ان وجه اعتبار الاجماع هو القطع برأي الامام عليه السّلام ) ) ثم أشار إلى هذا القسم وهو الاجماع الدخولي وانه أجنبي بقوله : ( ( ومستند القطع به ) ) أي مستند القطع برأي الامام ( ( لحاكيه ) ) أي لحاكي الاجماع ( ( على ما يظهر من كلماتهم ) ) في كيفية نقل الاجماع ( ( هو علمه ) ) أي علم الحاكي للاجماع ( ( بدخوله عليه السّلام في المجمعين شخصا ) ) ومعنى هذا هو كون الامام عليه السّلام بعض المجمعين الذي حصل الحاكي على آرائهم فهو حسي لتحصيل الحاكي