تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
معنى - بعد الظفر به وبغيره في اللغة - وإن لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجاز ، كما اتفق كثيرا ، وهو يكفي في الفتوى ( 1 ) . فصل الاجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة أنه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلابد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له ، بعمومها أو إطلاقها . وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور ( 2 ) :
شرح
( 1 ) حاصله : ان الفائدة لا تسقط بالنسبة إلى الرجوع إلى اللغة وان كان قول اللغوي ليس بحجة ، فان عدم حجيّة قول اللغوي انما هي بما ان قول اللغوي من الظنون النوعية ، اما لو حصل القطع بالوضع من قول اللغوي ، أو حصل القطع بظهور اللفظ في معنى من معانيه وان لم يحصل العلم بما هو الموضوع له ، فإنه ربما يكون اللفظ ظاهرا في معنى وان لم يكن ذلك المعنى هو المعنى الحقيقي للفظ ، كما في المجاز المشهور فإنه ربما يدعى انه أرجح من المعنى الحقيقي . وعلى كل فالمراجعة إلى اللغة لا تنحصر فائدتها فيما إذا كان قول اللغوي حجة في الأوضاع ، فان الفتوى في الحكم المرتب على موضوع يكفي فيه ظهور اللفظ فيه وان لم يكن اللفظ حقيقة فيه . ( 2 ) توضيح الحال يحتاج إلى تمهيد ، وهو انهم ذكروا ان الأدلة في غير الاحكام المعلومة بالضرورة ككلي الصلاة والصوم والحج والزكاة تنحصر في أربعة الكتاب والسنة والدليل العقلي والاجماع ، ولا ريب ان الاجماع عندنا ليس - بما هو اجماع من أهل الفتوى - دليلا في قبال الأدلة الثلاثة ، وانما هو من حيث كونه كاشفاً عن موافقة المعصوم على الحكم الذي قام الاجماع عليه ، اما لكون المعصوم بعض المفتين أو لكشف الاجماع عن رأي المعصوم ، فليس الاجماع إلاّ كونه طريقا لتحقق السنة