تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
نعم لو كان هناك دليل على اعتباره ، لا يبعد أن يكون انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات موجبا له على نحو الحكمة لا العلة ( 1 ) . لا يقال : على هذا لا فائدة في الرجوع إلى اللغة ( 2 ) . فإنه يقال : مع هذا لا تكاد تخفى الفائدة في المراجعة إليها ، فإنه ربما يوجب القطع بالمعنى ، وربما يوجب القطع بأن اللفظ في المورد ظاهر في
شرح
الجواب الثاني : ان الكلام في حجيّة قول اللغوي انما هو من باب حجيّة الظنون النوعية ، فالمدعي لحجيته يدعي حجيته وان لم يفد الظن الشخصي ، ودليل الانسداد المذكور يقتضي حجيّة قول اللغوي حيث يفيد الظن الشخصي وهو غير المدعى في المقام ، والى هذا أشار بقوله : ( ( إذا أفاد الظن ) ) . ( 1 ) حاصله : انه بعدما عرفت ان من الانسداد في خصوص معاني الالفاظ لا يستلزم حجيّة قول اللغوي على وجه الوجوب لانفتاح باب العلم والعلمي بالاحكام ، لكنه لو فرضنا انه دل دليل بالخصوص من الشارع على حجيّة قول اللغوي يكون الانسداد المذكور حكمة له لا علة ، إذ مع فرض الانفتاح في مطلق الاحكام يكون الانسداد في خصوص لغة الالفاظ لا الزام فيه ، والعلة لابد وأن تكون على وجه الالزام ، فحيث لا الزام فيه فهو يصلح لان يكون حكمة ، فان المراد من الحكمة هو الاقتضاء الذي لا الزام فيه . ( 2 ) لا يخفى ان قد ذكر جملة من العلوم ومنها اللغة مما يحتاج إليها الفقيه في معرفة الحكم واستنباطه ، وبناءاً على عدم حجية قول اللغوي لا تكون اللغة مما يحتاج إليها الفقيه وتسقط الفائدة بالنسبة إلى الفقيه ، إذ لا فائدة في الرجوع إلى اللغة إذ كان قول اللغوي ليس بحجة .