دام انفتاح باب العلم بالاحكام ، كما لا يخفى ، ومع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظن ، من باب حجية مطلق الظن ، وإن فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد ( 1 ) .
شرح
الفرد المشكوك أو خروجه ) ) وتتوقف معرفة الاحكام على معرفة الالفاظ بما لها من المعاني بحيث يعرف الداخل من الفرد الخارج ، ولا يفيد معرفة معاني الالفاظ في الجملة بان يؤخذ بالقدر المتيقن منها ، لان معرفة الحكم بكماله يتوقف على معرفة معاني الالفاظ على وجه الضبط ، ولذا قال : ( ( وان كان المعنى معلوماً في الجملة ) ) .
( 1 ) هذا هو الجواب عن هذا الانسداد ، وحاصله جوابان الأول : ان باب العلم والعلمي بالاحكام مطلقا إذا كان منفتحا بسبب معرفة جملة من الاحكام وافية بقدر المعلوم بالاجمال من الاحكام لعدم الشك في معاني ألفاظها عند العرف ، ومع هذا الانفتاح لا اثر للانسداد في تفاصيل معاني الالفاظ حيث لا يضر جريان البراءة والأصول النافية في الفرد المشكوك فلا يتم هذا الانسداد .
وإذا كان باب العلم والعلمي في مطلق الاحكام منسدّاً كان الظن الحاصل من قول اللغوي حجة ، لان مطلق الظن مع الانسداد في الاحكام يكون حجة لا لأنه قول اللغوي ، ويدل على هذا انه لو انسدّ باب العلم والعلمي في مطلق الاحكام وكان باب العلم والعلمي في جلّ اللغة منفتحا فالموارد القليلة غير المعلومة المعاني تماما ، بل حتى ولو في مورد واحد يكون قول اللغوي حجة مع فرض انفتاح باب العلم والعلمي في اللغة .
وعلى كل فمع انفتاح باب العلم والعلمي في مطلق الاحكام لا اثر للانسداد في خصوص اللغة ، ومع انسداد باب العلم والعلمي في الاحكام يكون قول اللغوي حجة وان انفتح باب العلم والعلمي في اللغة فيما عدا مورد واحد ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا يوجب اعتبار قوله ) ) أي اعتبار قول اللغوي ( ( ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام . . . إلى آخر الجملة ) ) .