وكون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ، لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا ، بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه ، وإن كان المعنى معلوما في الجملة ( 1 ) لا يوجب اعتبار قوله ، ما
شرح
( ( والاجماع المحصّل . . . إلى آخر الجملة ) ) ، وثانيا بقوله : ( ( خصوصا في مثل المسألة . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى ما في دعوى اتفاق العقلاء أولا بقوله : ( ( انه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة ) ) ، وثانيا بقوله : ( ( والمتيقن من ذلك . . . إلى آخر الجملة ) ) ، وثالثا بقوله : ( ( بل لا يكون اللغوي . . . إلى آخر الجملة ) ) ، والى ما ذكرنا من الشاهد على كون اللغوي ليس من أهل الخبرة في تعيين الأوضاع بقوله : ( ( وإلاّ لوضعوا . . . إلى آخر الجملة ) ) .
( 1 ) هذا وجه رابع ذكره الشيخ الأعظم في رسائله لحجيّة قول اللغوي ، وهو دليل انسداد صغير في خصوص المقام ، وهو مركب من مقدمات :
الأولى : ان باب العلم والعلمي منسدّ في تفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم على وجه الضبط والتحقيق الفرد الداخل من الفرد الخارج .
الثانية : ان الرجوع إلى البراءة وساير الأصول الأخر النافية غير جائز للعلم بمنافاتها للعلم الاجمالي بالأحكام المترتبة على معاني الالفاظ .
الثالثة : ان الاحتياط إمّا غير واجب لاستلزامه للعسر ، أو غير جائز لاستلزامه لاختلال النظام .
الرابع : انه - حينئذ - يدور الامر بين الاخذ بالظن الحاصل من قول اللغوي ، وبين غيره الذي لا يفيد إلاّ وهماً أو شكّاً ، وترجيح المرجوح وهو الوهم والشك على الراجح وهو الظن الحاصل من قول اللغوي قبيح فيتعيّن الاخذ بقول اللغوي .
ولم يشر المصنف إلى غير المقدمة الأولى من هذه المقدمات لمعلوميتها ، فقال : ( ( وكون موارد الحاجة إلى قول اللغوي أكثر من أن تحصى ) ) لعله ( ( انسداد باب العلم ) ) والعلمي ( ( بتفاصيل المعاني غالبا ) ) على وجه الضبط ( ( بحيث يعلم بدخول